مواجهة ميسي وصلاح في مونديال 2026: من يتأهل لربع النهائي؟

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم نحو مواجهة مرتقبة تجمع بين عملاقين، حيث يصطدم منتخب الأرجنتين، حامل لقب مونديال 2022، بنظيره المصري في مباراة حاسمة ضمن منافسات دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026. هذه القمة الكروية لا تكمن أهميتها في كونها مواجهة إقصائية فحسب، بل في كونها تمثل أول مواجهة ميسي وصلاح على الصعيد الدولي في تاريخ المونديال، حيث يقود ليونيل ميسي أحلام “التانغو” للحفاظ على اللقب، بينما يحمل محمد صلاح آمال “الفراعنة” لكتابة تاريخ جديد.
صراع العمالقة على أرض المونديال
تكتسب المباراة أهمية استثنائية كونها تجمع بين مدرستين كرويتين مختلفتين. فالمنتخب الأرجنتيني، بتاريخه العريق وبطل النسخة الأخيرة، يدخل اللقاء مدججاً بالنجوم والخبرة، ساعياً لتأكيد هيمنته العالمية. في المقابل، يقدم المنتخب المصري أداءً تاريخياً في هذه النسخة من المونديال، ووصوله إلى هذا الدور المتقدم يمثل إنجازاً غير مسبوق يطمح من خلاله إلى تحقيق مفاجأة مدوية وإقصاء حامل اللقب. المواجهة بين بطل أمريكا الجنوبية وأحد أبرز منتخبات القارة الأفريقية تضفي بعداً قارياً وتنافسياً يزيد من حماس الجماهير حول العالم.
تاريخ من المنافسة.. أول مواجهة ميسي وصلاح في كأس العالم
على الرغم من المسيرة الاحترافية الحافلة لكلا النجمين، إلا أن اللقاءات المباشرة بينهما كانت نادرة ومقتصرة على مستوى الأندية الأوروبية. تعود المواجهة الأبرز إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لموسم 2018-2019، حين التقى برشلونة بقيادة ميسي مع ليفربول الذي يضم صلاح. شهد لقاء الذهاب تألقاً لافتاً لميسي الذي سجل هدفين في فوز برشلونة بثلاثية نظيفة، أحدهما من ركلة حرة أسطورية. لكن لقاء الإياب في “أنفيلد” كتب واحدة من أعظم قصص العودة في تاريخ البطولة، حيث قاد ليفربول “ريمونتادا” تاريخية وفاز برباعية نظيفة في غياب صلاح للإصابة، ليتأهل للنهائي ويحقق اللقب لاحقاً. واليوم، تنتقل هذه المنافسة إلى أكبر مسرح كروي، مما يمنحها طابعاً ثأرياً ووطنياً فريداً.
دوافع وطموحات تكتب فصلاً جديداً
يدخل كل منتخب المباراة بدوافع مختلفة. ليونيل ميسي، الذي حقق كل شيء ممكن في كرة القدم، يسعى لقيادة الأرجنتين للاحتفاظ باللقب للمرة الثانية على التوالي، وهو إنجاز لم يتحقق منذ عقود طويلة، ليرسخ مكانته كأحد أعظم اللاعبين في التاريخ. من جهته، يتطلع محمد صلاح، أيقونة الكرة المصرية والعربية، إلى استغلال هذا المونديال التاريخي لقيادة منتخب بلاده نحو أبعد نقطة ممكنة، والتأهل إلى دور ربع النهائي لأول مرة في تاريخ المشاركات المصرية، وهو ما سيخلد اسمه واسم هذا الجيل في سجلات كرة القدم. المباراة بنظام خروج المغلوب لا تقبل أنصاف الحلول، فالفائز سيواصل الحلم، بينما سيودع الخاسر البطولة. ومع تقدم كلا النجمين في العمر، قد تكون هذه هي المشاركة المونديالية الأخيرة لهما، مما يضيف بعداً عاطفياً على اللقاء. فمن سيقود منتخبه نحو المجد ويحجز بطاقة العبور إلى ربع النهائي؟




