رياضة

أتالانتا يعمق جراح ميلان في الدوري الإيطالي بثلاثية

استمرار نزيف النقاط يعقد موقف ميلان في الدوري الإيطالي

واصل إيه سي ميلان نزيف النقاط المستمر وتراجع الأداء، ليتلقى ضربة موجعة جديدة إثر خسارته أمام ضيفه أتالانتا بثلاثة أهداف مقابل هدفين. أقيمت هذه المواجهة المثيرة مساء أمس الأحد على أرضية ملعب “سان سيرو” التاريخي، وذلك ضمن منافسات الجولة السادسة والثلاثين من البطولة. وتأتي هذه النتيجة لتزيد من معاناة فريق ميلان في الدوري الإيطالي، حيث حصد “الروسونيري” بقيادة مدربه ماسيميليانو أليغري نقطة واحدة فقط من أصل تسع نقاط ممكنة في آخر ثلاث مباريات، مما يجعله مهدداً بشكل جدي بالغياب عن المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا خلال الموسم القادم.

تاريخ المواجهات: عقدة أتالانتا تتجدد في سان سيرو

تاريخياً، لطالما اتسمت مباريات ديربي لومبارديا بين الفريقين بالندية الشديدة. في السنوات الأخيرة، تحول أتالانتا من مجرد فريق ينافس في منتصف الجدول إلى قوة ضاربة على المستويين المحلي والأوروبي بفضل استقراره الفني والإداري. هذا التطور الملحوظ جعل من مواجهاته مع الأندية الكبرى بمثابة اختبار حقيقي للقدرات. وتعتبر هذه الخسارة امتداداً لسلسلة من النتائج السلبية التي عانى منها ميلان أمام أتالانتا، حيث أثبت الضيوف قدرتهم على فرض أسلوب لعبهم التكتيكي العالي والضغط المتقدم، مما يربك حسابات أصحاب الأرض ويحرمهم من السيطرة على مجريات اللعب في ملعبهم وبين جماهيرهم.

أتالانتا يعمق جراح ميلان في الدوري الإيطالي

تفاصيل الأهداف وإثارة الدقائق الأخيرة

على الصعيد الميداني، نجح أتالانتا في ترجمة أفضليته الهجومية وفرصه الخطيرة إلى هدفين مبكرين خلال مجريات الشوط الأول. افتتح إيدرسون التسجيل في الدقيقة 7، قبل أن يضيف دافيد زاباكوستا الهدف الثاني في الدقيقة 29، وسط ارتباك واضح في دفاعات أصحاب الأرض. ومع بداية الشوط الثاني، واصل الفريق الضيف تفوقه الكاسح بتسجيل الهدف الثالث عبر جياكومو راسبادوري في الدقيقة 52.

ورغم التأخر الكبير، حاول ميلان العودة في النتيجة؛ حيث قلص ستراهينيا بافلوفيتش الفارق بتسجيل الهدف الأول قبل دقيقتين فقط من نهاية الوقت الأصلي للمباراة. وفي الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع (90+4)، أحرز كريستوفر نكونكو الهدف الثاني من ركلة جزاء، لكن الوقت لم يسعف الروسونيري لإكمال “الريمونتادا” المنتظرة، لتنتهي المباراة بفوز مستحق للضيوف.

التداعيات الإقليمية والدولية لتعثر ميلان

لا تقتصر أهمية هذه النتيجة على فقدان ثلاث نقاط فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات واسعة النطاق على الساحة الكروية. محلياً، تشتعل المنافسة على المقاعد المؤهلة للبطولات الأوروبية، حيث يمنح هذا الفوز أتالانتا دفعة معنوية هائلة للتقدم في جدول الترتيب. أما دولياً وإقليمياً، فإن غياب فريق بحجم وتاريخ ميلان عن دوري أبطال أوروبا يمثل خسارة تسويقية وجماهيرية للبطولة القارية، ناهيك عن التأثير المالي السلبي على خزينة النادي الإيطالي، مما قد يعيق خططه في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة ويؤثر على استقطاب نجوم جدد لتدعيم الصفوف.

صراع الصدارة وترتيب الكبار في الكالتشيو

بإلقاء نظرة على جدول الترتيب، يواصل إنتر ميلان، بطل المسابقة، التحليق في الصدارة برصيد 85 نقطة، مؤكداً هيمنته المطلقة هذا الموسم. في المقابل، يمتلك نابولي 70 نقطة في المركز الثاني قبل استضافته لفريق بولونيا اليوم الإثنين. ويحتل يوفنتوس المركز الثالث برصيد 68 نقطة، متقدماً بفارق نقطة واحدة فقط عن كل من ميلان وروما اللذين يتشاركان المعاناة. من جهة أخرى، يتأخر كومو بفارق نقطتين في المركز السادس، بينما رفع أتالانتا رصيده إلى 58 نقطة ليحتل المركز السابع، مبقياً على آماله في حجز مقعد أوروبي مع اقتراب الموسم من نهايته.

زر الذهاب إلى الأعلى