رياضة

صديق العمر يروي اللحظات الأخيرة للاعب مساعد السويلم

قبل وفاته بثلاثة أيام فقط، ظل خيط التواصل الأخير ممتداً بين الكابتن صالح الداود، لاعب المنتخب السعودي ونادي الشباب السابق، وزميله الراحل مساعد السويلم، عبر رسائل صادقة في تطبيق «واتساب» كان عنوانها المحبة والإخاء. حملت هذه الرسائل اطمئناناً وسؤالاً، لكنها تحولت لاحقاً إلى ذكرى ثقيلة المعنى بعد الرحيل المفاجئ لنجم الكرة السعودية الذي ترك بصمة لا تُمحى في قلوب محبيه.

في تصريح خاص لـ«عكاظ»، نعى الداود زميله بكلمات مؤثرة، مؤكداً أن الكرة السعودية فقدت شخصية رياضية محبوبة تركت أثراً واضحاً داخل الملعب وخارجه. وأضاف: «نسأل الله له الرحمة والمغفرة، فقد كان الكابتن مساعد السويلم محبوباً من الجميع بفضل ابتسامته الدائمة وأخلاقه الرفيعة وتعامله الراقي مع زملائه والمنافسين على حد سواء».

نجم من الزمن الجميل.. مسيرة حافلة بالعطاء والإصابات

ينتمي مساعد السويلم إلى الجيل الذهبي للكرة السعودية في فترة الثمانينيات وأوائل التسعينيات، وهي الفترة التي شهدت صعوداً كبيراً للكرة السعودية على الساحة الآسيوية. برز السويلم كمهاجم فذ في صفوف نادي الشباب، وتميز بقدرته التهديفية العالية وحسه الكروي الرفيع، مما جعله أحد أبرز المهاجمين في جيله. ورغم موهبته الكبيرة، عانى الكابتن مساعد كثيراً من لعنة الإصابات التي حرمته وحرمت الكرة السعودية من استمرارية عطائه في الملاعب. ويستذكر الداود هذه الفترة قائلاً: «عانى الكابتن مساعد كثيراً من الإصابات التي حرمت الكرة السعودية من الاستفادة الكاملة من إحدى أبرز المواهب الهجومية في جيله، وكان بإمكانه تقديم المزيد لولا تلك الظروف التي تعرض لها».

ذكرى مساعد السويلم: إرث من الأخلاق الرفيعة

لم تكن قيمة مساعد السويلم محصورة في أدائه داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت لتشمل شخصيته القيادية والإنسانية خارجه. كان معروفاً بدعمه للاعبين الشباب وتشجيعهم، وهو ما يتذكره الداود شخصياً: «لا أنسى دعمه لي شخصياً في بداياتي مع نادي الشباب، فحين يأتيك الاهتمام والتوجيه من نجم كبير في الكرة السعودية، فإن ذلك يمنحك دفعة معنوية كبيرة وثقة أكبر في خطواتك الأولى». هذه الشهادة تعكس الإرث الحقيقي الذي تركه السويلم، وهو إرث يتجاوز الأهداف والألقاب ليترسخ في ذاكرة زملائه كنموذج للاعب الخلوق والقائد الملهم.

تفاصيل المحادثة الأخيرة

وكشف الداود عن تفاصيل آخر تواصل جمعه بالراحل، قائلاً: «قبل ثلاثة أيام من وفاته تبادلنا الرسائل عبر تطبيق واتساب، وطلبت منه تحديد موعد لزيارته في منزله، فأخبرني بأنه خارج المملكة لتلقي العلاج، وأننا سننسق للزيارة فور عودته، لكن قدر الله وما شاء فعل». هذه المحادثة الأخيرة، التي كانت تحمل أملاً في اللقاء، أصبحت اليوم شاهداً على فجائية الرحيل، وتجسيداً لمشاعر الصداقة الصادقة التي جمعت بين النجمين. وفي ختام حديثه، اكتفى الداود بالدعاء لزميله الراحل قائلاً: «رحم الله مساعد السويلم وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما أصابه رفعةً له، ورحم الله جميع موتى المسلمين».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى