الدعم السعودي للتعليم في اليمن: طوق نجاة لمستقبل الأجيال

أشاد وكيل وزارة التربية والتعليم اليمنية لقطاع التدريب والتأهيل، الدكتور زيد محمد قحطان، بالدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم المنظومة التعليمية في بلاده، مؤكداً أن الدعم السعودي للتعليم في اليمن يمثل “طوق نجاة” وركيزة استراتيجية حاسمة لحماية القطاع من الانهيار. وفي حوار خاص مع صحيفة «عكاظ»، ثمّن قحطان المواقف التاريخية والمستمرة للمملكة في مساندة الشعب اليمني، مشيراً إلى أن هذا الدعم السخي يضمن استمرارية العملية التعليمية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
يأتي هذا الدعم في سياق أزمة إنسانية معقدة يعيشها اليمن منذ سنوات، حيث تسبب الصراع الدائر في تدمير جزء كبير من البنية التحتية، بما في ذلك آلاف المدارس والمرافق التعليمية. وقد أدت الأزمة إلى نزوح ملايين الأشخاص، بينهم أعداد هائلة من الطلاب والمعلمين، مما وضع مستقبل جيل كامل على المحك. وفي ظل هذه التحديات الجسيمة، برزت المبادرات الإنسانية والتنموية كعامل حاسم لمنع تفاقم الكارثة التعليمية، حيث أصبح الحفاظ على استمرارية التعليم أولوية قصوى لحماية الأطفال من التسرب ومواجهة الأفكار المتطرفة.
ركيزة استراتيجية لمواجهة التحديات
أوضح الدكتور قحطان أن الدعم الذي تقدمه المملكة لا يقتصر على الجانب المادي فحسب، بل يمتد ليشمل جوانب لوجستية وتنموية حيوية. فمن خلال برامج مثل “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن” و”مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية”، تم تنفيذ مشاريع متعددة شملت إعادة تأهيل وبناء المدارس المدمرة، وتوفير المستلزمات المدرسية، وطباعة المناهج الدراسية وتوزيعها على الطلاب في مختلف المحافظات. وأضاف أن هذا التدخل النوعي يضع قطاع التعليم في صدارة الأولويات التنموية التي توليها المملكة اهتماماً بالغاً، مما يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى بناء الإنسان اليمني وتمكينه.
أثر الدعم السعودي للتعليم في اليمن على المستقبل
إن الاستثمار في التعليم خلال أوقات النزاع لا يقل أهمية عن المساعدات الإغاثية الأخرى، فهو يعد استثماراً مباشراً في مستقبل البلاد واستقرارها على المدى الطويل. فمن خلال ضمان وصول الأطفال إلى الفصول الدراسية، يسهم الدعم السعودي للتعليم في اليمن في توفير بيئة آمنة ونفسية للأطفال، ويحميهم من مخاطر عمالة الأطفال والتجنيد القسري. على الصعيد الإقليمي، يُنظر إلى هذه الجهود كعامل استقرار أساسي، حيث إن بناء جيل متعلم ومثقف هو السلاح الأقوى في مواجهة التطرف والإرهاب، ويؤسس لمستقبل أكثر إشراقاً لليمن والمنطقة بأسرها. إن استمرار هذا الدعم يبعث برسالة أمل قوية للشعب اليمني بأن مستقبله ومستقبل أبنائه لم يُترك للمجهول.




