رياضة

فوز البرتغال على كرواتيا بكأس العالم 2026 ومواجهة إسبانيا

حقق المنتخب البرتغالي فوزاً مثيراً على كرواتيا في كأس العالم 2026 بنتيجة هدفين مقابل هدف، في مباراة حبست الأنفاس على استاد تورنتو ضمن منافسات دور الـ 32 من البطولة. وبهذا الانتصار الثمين، حجز رفاق كريستيانو رونالدو مقعدهم في دور الـ 16 ليضربوا موعداً مرتقباً في ديربي أيبيري خالص مع جارتهم إسبانيا، بينما ودع المنتخب الكرواتي، وصيف بطل 2018، البطولة من الباب الضيق.

تفاصيل المباراة: عودة متأخرة ورأسية قاتلة

شهدت المباراة تقلباً دراماتيكياً في الأحداث. فبعد شوط أول سيطر فيه المنتخب البرتغالي وأهدر لاعبوه العديد من الفرص السهلة أمام المرمى، انقلبت الأمور في الشوط الثاني. فاجأ المنتخب الكرواتي الجميع بظهور مغاير تماماً، وتمكن من افتتاح باب التسجيل عبر نجمه المخضرم إيفان بيريشيتش في الدقيقة 53، مستغلاً فترة من الارتباك في الدفاعات البرتغالية. لكن الرد لم يتأخر طويلاً، حيث تمكن الأسطورة كريستيانو رونالدو من إعادة المباراة إلى نقطة البداية بتسجيله هدف التعادل من علامة الجزاء في الدقيقة 68. وبينما كانت المباراة تتجه نحو الأشواط الإضافية، خطف المهاجم الشاب غونزالو راموس هدف الفوز القاتل للبرتغال في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (90+4)، برأسية متقنة سكنت يسار الحارس دومينيك ليفاكوفيتش، مطلقاً العنان لأفراح الجماهير البرتغالية.

تاريخ من التفوق: البرتغال تواصل هيمنتها

لم يكن هذا الفوز مجرد تأهل للدور التالي، بل كان تأكيداً على التفوق التاريخي للمنتخب البرتغالي في مواجهاته المباشرة ضد كرواتيا. لطالما شكلت البرتغال عقدة للمنتخب الكرواتي في البطولات الكبرى، ولعل أبرز تلك المواجهات كانت في بطولة أمم أوروبا 2016، عندما أقصت البرتغال كرواتيا من دور الـ 16 بهدف قاتل في الأشواط الإضافية، في طريقها نحو الفوز باللقب. هذا السجل التاريخي يمنح البرتغال أفضلية نفسية في المواجهات التي تجمع الفريقين، وهو ما قد يكون لعب دوراً في عودة الفريق القوية بعد تأخره في النتيجة.

ديربي أيبيري مرتقب بعد فوز البرتغال على كرواتيا في كأس العالم 2026

الأنظار تتجه الآن نحو مواجهة من العيار الثقيل ستجمع بين البرتغال وإسبانيا في دور الـ 16. يُعد “الديربي الأيبيري” واحداً من أقوى المواجهات الكلاسيكية في كرة القدم الأوروبية والعالمية، نظراً للتنافس الكبير والجوار الجغرافي بين البلدين. دائماً ما تتسم مبارياتهما بالندية والإثارة، ومن المتوقع أن تكون المباراة القادمة حاسمة ومصيرية لكلا الفريقين في سعيهما للمضي قدماً في المونديال. هذا الفوز يضع البرتغال في مسار تصادمي مباشر مع أحد أقوى المرشحين للقب، مما يرفع من سقف التوقعات ويجعل من مباراتهما المقبلة محط اهتمام عالمي.

على الصعيد الفردي، واصل كريستيانو رونالدو تحطيم الأرقام القياسية، حيث رفع رصيده إلى ثلاثة أهداف في النسخة الحالية من المونديال، و11 هدفاً في مجمل مشاركاته بكأس العالم، كما وصل إلى هدفه رقم 976 في مسيرته الاحترافية المذهلة، مؤكداً أنه لا يزال الرقم الصعب في صفوف منتخب بلاده رغم تقدمه في العمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى