رياضة

سالم الدوسري: رحلة نحو تحطيم الرقم القياسي في كأس العالم

سالم الدوسري يطارد إنجازًا تاريخيًا في كأس العالم

يقف النجم وقائد المنتخب السعودي، سالم الدوسري، على أعتاب تحقيق إنجاز تاريخي يضعه في مصاف أساطير كرة القدم السعودية، حيث بات قريبًا من تحطيم الرقم القياسي لعدد المشاركات في بطولة كأس العالم. بعد مشاركته في نسختي 2018 و2022، يمتلك الدوسري في رصيده 6 مباريات مونديالية، وهو رقم يضعه على مسافة قريبة من أسماء خالدة في تاريخ الصقور الخضر، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرته على تخطي أرقامهم في المونديال القادم.

تمثل بطولة كأس العالم الحلم الأكبر لكل لاعب، والمشاركة فيها تعد شرفًا، لكن الاستمرارية واللعب في نسخ متعددة هو ما يميز الأساطير. ويعد الدوسري، المعروف بلقب “التورنيدو”، أحد أبرز اللاعبين في جيله، ليس فقط على المستوى المحلي مع ناديه الهلال، بل كأيقونة للمنتخب الوطني الذي قاده في محافل دولية كبرى، وسجل أهدافًا حاسمة لا تُنسى، أبرزها هدفه المذهل في شباك الأرجنتين في مونديال قطر 2022 الذي قاد الأخضر لفوز تاريخي.

إرث الصقور الخضر وأرقام قياسية صمدت طويلًا

تعود قصة المشاركات السعودية في المونديال إلى عام 1994، حينما ظهر جيل ذهبي أبهر العالم ووصل إلى دور الـ16. هذا الجيل وما تلاه من أجيال صنعوا إرثًا كبيرًا، وتركوا أرقامًا قياسية أصبحت هدفًا للنجوم الحاليين. يتربع على عرش قائمة اللاعبين السعوديين الأكثر مشاركة في المونديال الحارس الأسطوري محمد الدعيع برصيد 10 مباريات، شارك خلالها في أربع نسخ متتالية (1994، 1998، 2002، 2006)، وهو رقم قياسي يعكس مسيرته الطويلة والمميزة.

ويأتي خلفه المهاجم التاريخي سامي الجابر، الذي شارك أيضًا في أربع نسخ وسجل 9 مباريات، ويشتهر بكونه اللاعب السعودي الوحيد الذي سجل في ثلاث بطولات كأس عالم مختلفة. ويشارك حسين عبد الغني في المركز الثالث برصيد 8 مباريات، بينما يمتلك المدافع عبد الله سليمان 6 مباريات، وهو نفس رصيد سالم الدوسري الحالي، مما يجعلهما يتشاركان المركز الرابع في القائمة التاريخية.

طموح “التورنيدو” نحو كتابة فصل جديد

مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه الأنظار نحو سالم الدوسري وما يمكن أن يحققه. ففي حال تأهل المنتخب السعودي ومشاركة الدوسري بشكل أساسي، فإنه لن يكتفي بمعادلة أرقام الجابر وعبد الغني، بل يمتلك فرصة حقيقية لتجاوز رقم الدعيع والانفراد بلقب اللاعب السعودي الأكثر ظهورًا في تاريخ المونديال. هذا الإنجاز، إن تحقق، لن يكون مجرد رقم يُضاف إلى سجله، بل سيمثل تتويجًا لمسيرته كقائد ملهم وأحد أفضل اللاعبين في تاريخ البلاد، وسيعزز مكانته كأسطورة حية في الذاكرة الرياضية السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى