رياضة

المنتخب السعودي يودع مونديال 2026 | نهاية المشوار في أمريكا

أسدل الستار على مشاركة الصقور الخضر في المحفل العالمي، حيث المنتخب السعودي يودع مونديال 2026 لكرة القدم من دور المجموعات، بعد أن حسم التعادل السلبي (0-0) مباراته الأخيرة والمصيرية أمام منتخب الرأس الأخضر. أقيم اللقاء على أرضية ملعب “إن آر جي” بمدينة هيوستن الأمريكية، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، ليغادر الأخضر البطولة برصيد نقطتين فقط، لم تكونا كافيتين لضمان بطاقة العبور إلى الدور التالي.

دخل المنتخب السعودي اللقاء وهو يدرك أن لا خيار أمامه سوى تحقيق الفوز للحفاظ على آماله في التأهل، إلا أن المباراة جاءت مغلقة وتكتيكية منذ دقائقها الأولى. اتسم الأداء بالصراع البدني الكبير والحذر من كلا الجانبين، مما قلل من الفرص الحقيقية على المرميين. بدأت المباراة بحماس واضح، وشهدت الدقائق الأولى توزيع البطاقات الصفراء مبكراً، حيث نال سعود عبدالحميد بطاقة في الدقيقة الرابعة، تبعتها بطاقة أخرى للاعب الرأس الأخضر ويليام بينا بعد خمس دقائق، مما عكس الأجواء المشحونة للمواجهة.

تفاصيل المباراة الحاسمة ونقطة لا تكفي

رغم المحاولات السعودية لفرض السيطرة وبناء الهجمات، إلا أن التنظيم الدفاعي المحكم لمنتخب الرأس الأخضر حال دون تشكيل خطورة حقيقية. تلقى الجهاز الفني بقيادة الإيطالي روبرتو مانشيني ضربة موجعة في الدقيقة 33 بخروج المدافع حسان تمبكتي مصاباً، ليحل محله علي لاجامي في تبديل اضطراري مبكر. ومع انطلاق الشوط الثاني، سعى مانشيني لتنشيط الجبهة الهجومية، فدفع بمصعب الجوير ثم أشرك كلاً من محمد أبو الشامات وعبدالله الحمدان، في محاولة لكسر الجمود الهجومي وإيجاد ثغرة في دفاعات الخصم المتراصة. في المقابل، نجح منتخب الرأس الأخضر في إغلاق المساحات والحد من خطورة الهجمات السعودية، معتمداً على صلابته الدفاعية للخروج بنقطة ثمينة. ومع مرور الدقائق، زاد التوتر داخل الملعب، وأشهر الحكم بطاقات صفراء إضافية في الوقت بدل الضائع، كان من نصيب فراس البريكان، لتنتهي المباراة بالتعادل الذي لم يخدم طموحات الصقور الخضر.

حصاد المشاركة السابعة ومستقبل الصقور الخضر

تعتبر هذه المشاركة هي السابعة في تاريخ المنتخب السعودي بكأس العالم، وقد دخلها الفريق بآمال عريضة، خاصة بعد الأداء التاريخي في مونديال 2022 الذي شهد فوزاً مدوياً على الأرجنتين بطلة النسخة. لكن مشوار الفريق في أمريكا 2026 لم يكلل بالنجاح المأمول، حيث حصد نقطتين فقط من ثلاثة تعادلات، وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام تقييم شامل للمشاركة. هذا الخروج المبكر يضع الجهاز الفني واللاعبين أمام مسؤولية مراجعة الأداء والوقوف على الأسباب التي أدت إلى عدم تحقيق النتائج المرجوة. من المتوقع أن تبدأ مرحلة جديدة من الإعداد والتحضير للاستحقاقات القادمة، وأبرزها بطولة كأس آسيا، بهدف تصحيح المسار والعودة بشكل أقوى لتمثيل الكرة السعودية والعربية في المحافل الدولية، بما يوازي حجم الدعم والتطور الكبير الذي يشهده القطاع الرياضي في المملكة.

زر الذهاب إلى الأعلى