أخبار العالم

مهلة ترامب لإيران: 7 أيام لحسم الاتفاق وسط وساطة صينية

مهلة ترامب لإيران تضع المنطقة على المحك

في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات الدبلوماسية، كشفت وسائل إعلام أمريكية أن الرئيس دونالد ترامب منح طهران فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق مقبول. وتأتي مهلة ترامب لإيران، التي تمتد لسبعة أيام، لصياغة اتفاق يرتكز على مبدأين أساسيين: “لا مخزون نووي، ولا دولارات مجمدة”. هذا الإنذار يتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة في شرق آسيا، حيث بدأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير زيارة رسمية إلى بكين، يُعتقد أنها تهدف لبحث ضمانات إقليمية قد تساهم في نزع فتيل الأزمة.

ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية تأكيده أن الاتفاق لن يتم توقيعه اليوم، مشيراً إلى أن المهلة الممنوحة تتراوح بين 5 و7 أيام. وأوضح المصدر أن إيران وافقت مبدئياً على إطار التفاوض، مما يفتح باباً ضيقاً أمام إمكانية التوصل إلى حل يجنب المنطقة مواجهة جديدة. يأتي هذا الشرط في سياق سياسة “الضغوط القصوى” التي انتهجتها إدارة ترامب منذ انسحابها من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018، والذي اعتبرته معيباً لعدم شموله برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودورها الإقليمي.

جذور الأزمة والبحث عن مخرج

تعود جذور التوتر الحالي إلى عقود من انعدام الثقة بين واشنطن وطهران، لكنها بلغت ذروتها مع الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي لعام 2015. كان ذلك الاتفاق، الذي أبرمته إيران مع مجموعة (5+1)، يهدف إلى تقييد برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها. إلا أن إدارة ترامب رأت أن الاتفاق لم يكن كافياً، لتعيد فرض عقوبات قاسية شلت الاقتصاد الإيراني. ومنذ ذلك الحين، شهدت المنطقة سلسلة من الحوادث الخطيرة، بما في ذلك هجمات على ناقلات نفط ومنشآت حيوية، مما رفع منسوب القلق الدولي من اندلاع حرب شاملة.

الدور الصيني والوساطة الباكستانية

في خضم هذا المشهد المعقد، تبرز زيارة الوفد الباكستاني رفيع المستوى إلى الصين كعنصر محوري. فباكستان، التي تشترك في حدود طويلة مع إيران وتتمتع بعلاقات استراتيجية مع الصين والولايات المتحدة، تجد نفسها في موقع فريد يمكنها من لعب دور الوسيط. من ناحية أخرى، عززت الصين دورها كقوة دبلوماسية كبرى في الشرق الأوسط، خاصة بعد نجاحها في رعاية اتفاق المصالحة بين السعودية وإيران. وتسعى بكين، أكبر مستورد للنفط في العالم، إلى ضمان استقرار المنطقة لتأمين إمدادات الطاقة وحماية استثماراتها الضخمة في إطار مبادرة “الحزام والطريق”. ومن المرجح أن تركز المباحثات الباكستانية-الصينية على تقديم ضمانات أمنية واقتصادية قد تكون جزءاً من صفقة أشمل لإقناع طهران بالقبول بالشروط الأمريكية، وتوفير مخرج دبلوماسي لجميع الأطراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى