أخبار العالم

ترامب ونتنياهو: الرئيس الأمريكي يؤكد طلب نتنياهو لقاءه

ترامب يكشف عن طلب نتنياهو لعقد اجتماع في البيت الأبيض

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات حصرية لموقع “أكسيوس”، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب عقد اجتماع معه في البيت الأبيض، مشيراً إلى أن العلاقة التي تجمعهما “جيدة جداً”. وفي إشارة واضحة إلى نفسه، أضاف ترامب أن نتنياهو “يعرف من هو الزعيم”، مما يعكس الديناميكية التي طبعت العلاقة بين ترامب ونتنياهو خلال فترة رئاسته. وأوضح ترامب أنه من المحتمل أن يُعقد هذا اللقاء المرتقب في وقت مبكر من الأسبوع القادم، وهو ما يفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول توقيت وأهداف هذا الاجتماع في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة.

تاريخ من التحالفات والتوترات في علاقة ترامب ونتنياهو

تعود العلاقة بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو إلى سنوات عديدة، وقد شهدت ذروتها خلال فترة رئاسة ترامب الأولى بين عامي 2017 و2021. خلال تلك الفترة، اتخذت الإدارة الأمريكية قرارات تاريخية داعمة لإسرائيل، أبرزها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، بالإضافة إلى الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان. كما كانت إدارة ترامب هي الراعي الرئيسي لـ”اتفاقيات أبراهام” التي أدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية. ومع ذلك، لم تخلُ العلاقة من توترات، خاصة بعد الانتخابات الأمريكية عام 2020، حيث ورد أن ترامب شعر بالاستياء من مسارعة نتنياهو لتهنئة جو بايدن بفوزه، وهو ما اعتبره ترامب خيانة شخصية. تأتي التصريحات الأخيرة لتعيد تسليط الضوء على هذه العلاقة المعقدة، وتؤشر على احتمال فتح صفحة جديدة بين الزعيمين في حال عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

أهمية اللقاء المرتقب في ظل التحديات الإقليمية

يحمل طلب نتنياهو للقاء ترامب دلالات سياسية هامة، خاصة وأنه يأتي في وقت حرج لإسرائيل التي تخوض حرباً في قطاع غزة وتواجه ضغوطاً دولية متزايدة. يمكن تفسير هذه الخطوة على أنها محاولة من نتنياهو لتعزيز موقفه السياسي داخلياً وخارجياً، عبر إظهار علاقته القوية مع شخصية مؤثرة في السياسة الأمريكية قد تعود إلى سدة الحكم. من منظور أمريكي، فإن لقاءً كهذا يخدم حملة ترامب الانتخابية عبر تأكيد دعمه القوي لإسرائيل، وهو ما يلقى صدى إيجابياً لدى قواعد انتخابية هامة. إن أي تقارب بين ترامب ونتنياهو قد يرسم ملامح السياسة الأمريكية المستقبلية في الشرق الأوسط، والتي قد تختلف جذرياً عن نهج الإدارة الحالية، خاصة فيما يتعلق بالملف الإيراني والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

رؤية ترامب للشأن الإيراني

في سياق حديثه، تطرق ترامب أيضاً إلى الشأن الإيراني، مشيراً إلى أنه تابع مراسم تشييع الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي. وعبر عن دهشته لرؤية بعض الإيرانيين يبكون، قائلاً إنه كان يعتقد أن الشعب يكره قادته. وأضاف ترامب أنه يمتلك القدرة على “القضاء على جميع القادة في إيران”، لكنه لن يفعل ذلك لأنه “لن يتبقى أحد للتفاوض معه”، في تصريح يعكس أسلوبه التفاوضي الذي يمزج بين التهديد والرغبة في عقد الصفقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى