ترمب يرفض المقترح الإيراني الجديد: تصعيد في الخليج

رفض قاطع وموقف حازم من واشنطن
في تصعيد جديد للتوتر بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب رفضه القاطع لأي تسوية جديدة مع طهران، حيث رفض بشكل صريح المقترح الإيراني الجديد الذي قُدم كبادرة لحل الأزمة. وجاء هذا الرفض وسط تأكيدات من الإدارة الأمريكية بنجاح سياسة “الضغط الأقصى” التي تهدف إلى شل الاقتصاد الإيراني وإجباره على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أمريكية. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن ترمب قوله: «اطلعتُ على المقترح الإيراني الجديد وهو غير مقبول، والمعركة تسير بشكل ممتاز»، في إشارة إلى فعالية العقوبات المفروضة.
وكان المقترح الإيراني، الذي يتألف من 14 بنداً، يهدف إلى كسر الجمود الدبلوماسي. وتضمنت أبرز بنوده تجميد تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاماً، بالإضافة إلى الموافقة على فتح مضيق هرمز بشكل تدريجي أمام الملاحة الدولية، مقابل رفع الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة بعد انسحابها من الاتفاق النووي.
جذور الأزمة: من الاتفاق النووي إلى سياسة الضغط
تعود جذور التوتر الحالي إلى عام 2018، عندما قرر الرئيس ترمب بشكل أحادي سحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي التاريخي (خطة العمل الشاملة المشتركة – JCPOA) الذي تم توقيعه في عام 2015 بين إيران والقوى العالمية (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، روسيا، والصين). كان الاتفاق يهدف إلى تقييد برنامج إيران النووي ومنعه من تطوير أسلحة نووية مقابل رفع العقوبات الدولية عنها. إلا أن ترمب اعتبر الاتفاق “كارثياً” و”أسوأ صفقة على الإطلاق”، بحجة أنه لم يعالج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودورها المزعزع للاستقرار في المنطقة، ليعيد فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضمن استراتيجية “الضغط الأقصى”.
تداعيات الرفض على استقرار المنطقة
يُنذر رفض المقترح الإيراني الجديد باستمرار حالة التوتر الشديد في منطقة الخليج، التي تعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية. وقد أكد مدير المجلس الاقتصادي في البيت الأبيض آنذاك، كيفن هاسيت، أن الحصار البحري المفروض على إيران “ينجح ويضع قدراً هائلاً من الضغط” على النظام الإيراني. وأضاف في تصريحات صحفية أن اقتصاد إيران يعاني بشدة، مشيراً إلى أن هذه الضغوط هي التي تدفع طهران لتقديم مقترحات جديدة. هذا الموقف يزيد من احتمالات حدوث مواجهات في ممرات ملاحية استراتيجية كمضيق هرمز، خاصة مع تهديدات إيرانية سابقة بإغلاقه رداً على أي عمل عسكري. كما يعمق الرفض الأمريكي الخلاف مع الحلفاء الأوروبيين الذين حاولوا مراراً إنقاذ الاتفاق النووي والحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة مع طهران، مما يترك المنطقة أمام مستقبل غامض ومحفوف بالمخاطر.




