أزمة منتخب أوروغواي في كأس العالم 2026 تهدد مسيرتهم

أجواء متوترة في معسكر “السيليستي” قبل المواجهة المصيرية
كشفت تقارير صحفية إسبانية عن تفجر أزمة منتخب أوروغواي داخل غرفة الملابس، وذلك قبل ساعات قليلة من المواجهة الحاسمة التي ستجمع الفريق بنظيره الإسباني في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. وتأتي هذه الأزمة في وقت حرج للغاية، حيث يواجه فريق “السيليستي” خطر الإقصاء المبكر من المونديال، مما يضع ضغوطاً هائلة على اللاعبين والجهاز الفني بقيادة المدرب المخضرم مارسيلو بيلسا.
يدخل منتخب أوروغواي مباراته الأخيرة في المجموعة الثامنة وهو في موقف لا يحسد عليه، فبعد تعادلين مخيبين للآمال أمام المنتخب السعودي (1-1) ومنتخب الرأس الأخضر (2-2)، أصبح الفريق مطالباً بتحقيق الفوز على منتخب إسبانيا، بطل أوروبا وأحد أقوى المرشحين للقب، لضمان العبور إلى دور الـ32، حيث أن أي نتيجة أخرى ستعني توديع البطولة من الباب الصغير، وهو ما يمثل خيبة أمل كبيرة لدولة تمتلك تاريخاً عريقاً في كرة القدم.
تفاصيل أزمة منتخب أوروغواي والصدام مع بيلسا
وفقاً لصحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، نقلاً عن مصادر إعلامية في أوروغواي، فإن فتيل الأزمة اشتعل بعد أن طلب عدد من قادة الفريق، وهم سيرجيو روشيه، مانويل أوغارتي، رودريغو بينتانكور، وفيدي فالفيردي، عقد اجتماع طارئ مع المدرب مارسيلو بيلسا. وخلال الاجتماع الذي استمر 48 دقيقة، عبر اللاعبون عن اعتراضهم الشديد على الأحمال البدنية المكثفة في التدريبات، معتبرين أنها قد تتسبب في إرهاقهم وزيادة خطر تعرضهم للإصابات قبل مباراة مصيرية بهذا الحجم.
الاجتماع لم يمر بسلام، حيث وصفت المصادر أن بيلسا كان مستاءً للغاية من تشكيك اللاعبين في استراتيجيته وخططه الفنية للمباراة. ووصل التوتر إلى ذروته عندما اتهم المدرب الأرجنتيني بعض اللاعبين بمحاولة الإطاحة به من منصبه، رابطاً هذا التحرك بالجدل الذي أثير سابقاً حول قراره باستبعاد النجمين المخضرمين لويس سواريز وناهيتان نانديز من القائمة النهائية للمونديال.
فلسفة “المجنون” تصطدم بواقع المونديال
تُعرف عن مارسيلو بيلسا، الملقب بـ “El Loco” (المجنون)، أساليبه التدريبية الصارمة التي تعتمد على الضغط العالي واللياقة البدنية الفائقة. ورغم أن هذه الفلسفة حققت نجاحات في محطات عديدة من مسيرته، إلا أنها تبدو اليوم سبباً رئيسياً في الصدام مع لاعبي أوروغواي. فاللعب في بطولة مجمعة وقصيرة مثل كأس العالم يتطلب إدارة دقيقة للمجهود البدني للاعبين لتجنب الإرهاق، وهو ما يراه اللاعبون أمراً لا يضعه بيلسا في الحسبان بالقدر الكافي. هذا الصدام بين فلسفة المدرب وواقع البطولة يهدد الآن بتفكك الفريق في أهم منعطف في مشواره.
إن تأثير هذه الأزمة قد يكون مدمراً. فدخول مباراة بهذا الحجم أمام منتخب قوي مثل إسبانيا بصفوف منقسمة وأجواء مشحونة يقلل بشكل كبير من فرص تحقيق نتيجة إيجابية. وسيكون على بيلسا واللاعبين إيجاد حل سريع لهذه الخلافات لتوحيد الصفوف والتركيز على المهمة الصعبة، وإلا فإن حلم أوروغواي، بطلة العالم مرتين، سينتهي بشكل مبكر ومحبط.




