تجسس إسرائيل على محادثات إيران: تقارير تكشف توترًا بين الحلفاء

تقارير تكشف عن مراقبة إسرائيلية للمفاوضين الأمريكيين
كشفت تقارير استخباراتية أمريكية حديثة عن تصاعد المخاوف داخل الإدارة الأمريكية بشأن أنشطة تجسس إسرائيل على محادثات إيران، حيث تستهدف عمليات التجسس المفاوضين الأمريكيين المشاركين في المحادثات الحساسة المتعلقة بالملف النووي الإيراني. ووفقًا لما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين حاليين وسابقين، فإن هذه الأنشطة تهدف إلى جمع معلومات حول استراتيجية الرئيس دونالد ترامب ومواقفه المتغيرة تجاه طهران، في وقت تشهد فيه العلاقات الأمنية بين البلدين توترًا متزايدًا رغم استمرار التنسيق العسكري الوثيق.
تأتي هذه الأنشطة الاستخباراتية في سياق تاريخي معقد، حيث عارضت إسرائيل بشدة الاتفاق النووي الأصلي (خطة العمل الشاملة المشتركة) الذي تم توقيعه في عام 2015 بين إيران والقوى العالمية. ولطالما اعتبرت تل أبيب أن الاتفاق لا يذهب بعيدًا بما يكفي لكبح طموحات إيران النووية، وأنه يوفر لها موارد مالية لزيادة نفوذها المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط. هذا القلق العميق بشأن الأمن القومي الإسرائيلي هو ما يُعتقد أنه الدافع الرئيسي وراء سعيها الحثيث للحصول على معلومات استخباراتية دقيقة حول نوايا حليفتها الأبرز، واشنطن، تجاه الملف الإيراني.
تداعيات قضية تجسس إسرائيل على محادثات إيران
بحسب التقارير، كثفت إسرائيل جهودها للتنصت على كبار المسؤولين الأمريكيين، ومن بينهم المبعوث ستيفن ويتكوف ومسؤولون في وزارة الدفاع (البنتاغون). ونتيجة لهذه الأنشطة المتزايدة، قامت وكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية (DIA) برفع مستوى التهديد المرتبط بالاستخبارات الإسرائيلية من “مرتفع” إلى “حرج”، مشيرة إلى تزايد حوادث التجسس خلال الأشهر الأخيرة. إن الكشف عن مثل هذه العمليات لا يؤثر فقط على مستوى الثقة بين الحكومتين، بل يلقي بظلاله على المشهد الدبلوماسي الدولي بأكمله. فعلى الصعيد الإقليمي، يمكن أن تستغل أطراف أخرى، مثل إيران، هذه الخلافات لتقويض الموقف الأمريكي وإظهار وجود انقسامات بين الحلفاء. وعلى الصعيد الدولي، يضع هذا الأمر الإدارة الأمريكية في موقف حرج، حيث يتوجب عليها الموازنة بين دعمها الثابت لأمن إسرائيل وضرورة حماية أسرارها ومصالحها التفاوضية العليا في واحدة من أكثر القضايا حساسية على الساحة العالمية.




