أخبار العالم

الاتفاق النووي مع إيران: واشنطن تؤكد قرب التوقيع ومنع طهران

أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، اليوم (الأحد)، أن واشنطن ماضية نحو توقيع اتفاق مع طهران، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية الحالية لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي أبداً. وتأتي هذه التصريحات لتضع حداً لشهور من التكهنات والمفاوضات غير المباشرة، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات المتوترة بين البلدين، حيث يمثل الاتفاق النووي مع إيران قضية محورية في سياسة واشنطن الخارجية.

في تصريحات حصرية لشبكة «سي بي إس نيوز»، قال هيغسيث: «نحن على مسار توقيع الاتفاق مع إيران، والمسألة ليست ما إذا كنا سنوقعه، بل متى سنوقعه». وأضاف أن «مذكرة التفاهم مع إيران تنص على أنها لن تمتلك أو تسعى أو تشتري سلاحاً نووياً أبداً»، موضحاً أن الاتفاق يتضمن آليات واضحة للتخلص من اليورانيوم الإيراني المخصب، الذي يعتبر المكون الأساسي في أي برنامج تسلح نووي.

خلفية تاريخية للصراع النووي

يعود التوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى عقود، لكنه بلغ ذروته في العقدين الماضيين مع تسارع وتيرة تخصيب اليورانيوم لدى طهران. وقد أدت هذه المخاوف إلى فرض عقوبات دولية صارمة على إيران، قبل أن يتم التوصل في عام 2015 إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، المعروفة إعلامياً بالاتفاق النووي، بين إيران ومجموعة (5+1) التي تضم الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا. لكن في عام 2018، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، معتبراً أنه لا يعالج بشكل كافٍ برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودورها الإقليمي المزعزع للاستقرار، ليعيد فرض عقوبات قاسية ضمن سياسة “الضغط الأقصى”.

ملامح الاتفاق النووي مع إيران وتأثيراته المحتملة

أشار هيغسيث إلى أنه سيتم عقد محادثات لوضع اللمسات الأخيرة على آليات ضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية، لافتاً إلى أن واشنطن ستشارك في عملية التخلص من اليورانيوم الإيراني المخصب. ويمثل هذا التقدم تحولاً كبيراً، حيث يُنظر إليه على أنه محاولة دبلوماسية لتجنب مواجهة عسكرية محتملة. على الصعيد الإقليمي، يراقب حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مثل إسرائيل والمملكة العربية السعودية، هذه التطورات عن كثب. فبينما قد يرحب البعض بالحل الدبلوماسي الذي يمنع إيران من الحصول على قنبلة نووية، يخشى آخرون أن يؤدي تخفيف العقوبات إلى تمكين طهران من زيادة دعمها لوكلائها في المنطقة. أما دولياً، فإن عودة إيران المحتملة إلى أسواق النفط العالمية قد تؤثر على الأسعار، كما أن نجاح الاتفاق سيعزز من جهود منع الانتشار النووي على مستوى العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى