المنتخب اليمني في كأس آسيا 2027: طموح الحصان الأسود

أكد مدير المنتخب اليمني الأول لكرة القدم، عبدالرحمن الأنسي، أن الإنجاز التاريخي الذي حققه “الأحمر اليماني” بخطف بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027، المقررة إقامتها في المملكة العربية السعودية، لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة استراتيجية وطنية متكاملة وجهود مضنية بُذلت على المستويات كافة. ويحمل هذا التأهل أهمية خاصة، حيث يطمح المنتخب اليمني في كأس آسيا إلى تجاوز مجرد المشاركة وتقديم أداء يجعله “الحصان الأسود” في البطولة.
وفي تصريح خاص لـ«عكاظ»، أهدى الأنسي هذا الفوز والإنجاز الاستثنائي للشعب اليمني العظيم الذي ساند المنتخب بكل جوارحه، قائلاً: “كنا عاقدي العزم على ألا نخذله، وأن نزرع الابتسامة في كل بيت يمني بعد طول انتظار”. وأضاف أن هذا الإنجاز يمثل بارقة أمل وفرحة عارمة لنحو 40 مليون يمني، مؤكداً أن كرة القدم تظل المتنفس ومصدر الفخر والوحدة في ظل الظروف الصعبة.
إنجاز يولد من رحم التحديات
يأتي هذا التأهل في سياق استثنائي تمر به الكرة اليمنية، حيث توقفت المسابقات المحلية لسنوات، ويضطر المنتخب لخوض مبارياته “البيتية” خارج أرضه. ورغم هذه الصعوبات، تمكن الاتحاد اليمني لكرة القدم من بناء منظومة عمل دؤوبة. وأوضح الأنسي أن الصعود الآسيوي نتاج تخطيط فني دقيق قاده بكفاءة مدرب المنتخب الكابتن نور الدين ولد علي، مشيداً بالدور الريادي لقيادة الاتحاد العام لكرة القدم، برئاسة الشيخ أحمد صالح العيسي، والأمين العام حسام السنباني، ومجلس الإدارة، نظير تذليلهم الصعاب ومنح المنتخب رعاية استثنائية واهتماماً كبيراً منذ بطولة كأس الخليج (خليجي 26) في الكويت وحتى اللحظة.
طموح “الحصان الأسود” في ملاعب السعودية
في رسالة مفعمة بالثقة، توعد الأنسي بأن حضور المنتخب اليمني في كأس آسيا القادم على الملاعب السعودية لن يكون شرفياً. وقال: “لن نذهب إلى المملكة في عام 2027 لمجرد المشاركة، بل نعد الجميع بأن المنتخب اليمني سيكون (الحصان الأسود) في البطولة، وسننافس بكل قوة لتقديم صورة تليق بطموحات جماهيرنا”. هذا الطموح يعكس رغبة الفريق في ترك بصمة واضحة في المحفل القاري الأهم، خاصة وأن إقامة البطولة في بلد جار مثل السعودية يمنح الفريق فرصة الحصول على دعم جماهيري كبير من الجالية اليمنية المقيمة هناك، مما قد يشكل دافعاً إضافياً للاعبين.
صدمة “جزر القمر” وقود للعودة
وعن كواليس المشوار، لم يُخفِ الأنسي مرارة الخسارة السابقة أمام جزر القمر التي أحزنت الشارع الرياضي اليمني بعد أن كان المنتخب متقدماً. وأكد لـ«عكاظ»: “تلك الخسارة شكلت وقوداً حقيقياً ومحفزاً للاعبين لترتيب الصفوف وتدارك الأخطاء بسرعة، والحمد لله توّجنا هذا الإصرار بالفوز اليوم وتحقيق التأهل المستحق”. وكان المنتخب اليمني قد حسم عبوره الرسمي إلى النهائيات القارية بعد فوزه الثمين والمستحق على نظيره اللبناني بنتيجة (2-0)، ليتصدر “الأحمر اليمني” ترتيب المجموعة الثانية برصيد 14 نقطة، جامعاً بين الأداء والنتيجة والصدارة والبطاقة الآسيوية.




