أخبار إقليمية

حضرموت تشهد استقراراً متنامياً بدعم سعودي لتعزيز الأمن

أكد قائد عمليات المنطقة العسكرية الأولى العميد الركن محمد عمر بن غانم، في تصريح خاص لـ«عكاظ»، أن المشهد الأمني في محافظة حضرموت يشهد تحسناً ملحوظاً واستقراراً نسبياً متنامياً. يأتي هذا الاستقرار مدعوماً بجهود عسكرية وأمنية مكثفة وتنسيق عالٍ المستوى، إلى جانب الدعم الفاعل والمستمر من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، والذي يُعد ركيزة أساسية لرفع الجاهزية العملياتية والأمنية في المنطقة.

وأوضح العميد بن غانم أن الاستراتيجيات الأمنية المعتمدة ترتكز على الانتشار الأمني المكثف، والعمل الاستخباراتي الاستباقي، وحماية المنشآت الحيوية. هذه المحاور الأساسية تهدف إلى تعزيز بيئة جاذبة للاستثمار والتنمية، مما يساهم في دفع عجلة التقدم الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة. وشدد على أن العلاقة بين الأمن والتنمية تكاملية لا تتجزأ، فالأمن هو الأساس الذي تنطلق منه جميع مشاريع الاستقرار الشامل والازدهار.

تُعد حضرموت، بساحلها الممتد وموقعها الاستراتيجي على بحر العرب، إحدى أكبر المحافظات اليمنية وأكثرها أهمية. تاريخياً، لعبت دوراً محورياً في التجارة والثقافة، وتزخر بموارد طبيعية واعدة، بما في ذلك النفط والغاز. ومع اندلاع الصراع في اليمن عام 2014، واجهت المحافظة تحديات أمنية كبيرة، بما في ذلك محاولات الجماعات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (AQAP) استغلال الفراغ الأمني، مما استدعى جهوداً مكثفة لاستعادة الأمن والاستقرار.

في هذا السياق، تضطلع المنطقة العسكرية الأولى بمسؤولية حماية أمن حضرموت وواديها وصحرائها، وتعمل على تثبيت دعائم الدولة الشرعية. وقد كان الدعم السعودي للجيش الوطني اليمني والقوات الأمنية في حضرموت حاسماً في تعزيز قدراتها على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الحدود، وحماية المصالح الحيوية للمحافظة. هذا الدعم لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يشمل أيضاً جوانب إنسانية وتنموية تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

إن تحقيق الاستقرار في حضرموت له تداعيات إيجابية واسعة النطاق. على الصعيد المحلي، يعني ذلك عودة الحياة الطبيعية للمواطنين، وتحسين الخدمات الأساسية، وتشجيع الاستثمار في القطاعات المختلفة، مما يخلق فرص عمل ويساهم في رفع مستوى المعيشة. كما يمهد الطريق لعودة النازحين وإعادة إعمار ما دمرته الصراعات.

إقليمياً ودولياً، تكتسب استقرار حضرموت أهمية بالغة. فالمحافظة تقع على ممرات ملاحية دولية حيوية في خليج عدن وبحر العرب، وأمنها يسهم بشكل مباشر في أمن الملاحة الدولية ومكافحة القرصنة. كما أن استقرارها يمثل ضربة قوية للجماعات الإرهابية التي تسعى لاستغلال الفوضى، ويعزز الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب. هذا الاستقرار يعكس أيضاً نجاح جهود التحالف العربي في دعم الشرعية اليمنية وتحقيق الأمن في المناطق المحررة، مما يعطي دفعة قوية لمسار السلام الشامل في اليمن.

تواصل المنطقة العسكرية الأولى، بدعم من التحالف، جهودها الحثيثة لترسيخ الأمن وتوفير بيئة مواتية للتنمية المستدامة في حضرموت، لتصبح نموذجاً يحتذى به في التعافي وإعادة البناء في اليمن.

زر الذهاب إلى الأعلى