الإمارات تطالب العراق بمنع الأعمال العدائية من أراضيها

في تصعيد دبلوماسي لافت، طالبت دولة الإمارات العربية المتحدة الحكومة العراقية بضرورة التحرك العاجل لمنع كافة الأعمال العدائية من أراضيها، وذلك في أعقاب هجمات إرهابية غادرة نُفذت بطائرات مسيرة استهدفت منشآت حيوية. وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي نقلته وكالة أنباء الإمارات “وام”، بأشد العبارات هذه الاعتداءات التي وصفتها بـ “الآثمة”، مؤكدةً رفضها المطلق لاستخدام الأراضي العراقية كمنصة لتهديد أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وجاء هذا الموقف الإماراتي الحازم بعد استهداف إحدى الطائرات المسيرة يوم الأحد الماضي محيط محطة براكة للطاقة النووية، مما أدى إلى إصابة مولد كهربائي خارج النطاق التشغيلي للمحطة. ورغم عدم تأثر عمليات المحطة، إلا أن الحادث يمثل سابقة خطيرة في استهداف منشآت الطاقة الحيوية في المنطقة.
تصعيد خطير يهدد أمن الخليج
يأتي هذا الهجوم في سياق إقليمي متوتر، حيث شهدت السنوات الأخيرة تزايداً في نشاط جماعات مسلحة خارجة عن سيطرة الدولة في بعض دول المنطقة، والتي تستخدم تقنيات متطورة مثل الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية لشن هجمات عابرة للحدود. وتُعد هذه الهجمات انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، الذي يجرّم استهداف المنشآت المدنية. لطالما عانى العراق من تحديات أمنية وسياسية معقدة، مما سمح لبعض الفصائل المسلحة بالعمل بشكل شبه مستقل، واستغلال أراضيه لتنفيذ أجندات تتعارض مع مصالح الدولة العراقية وعلاقاتها بجيرانها.
مطالبة إماراتية بوقف الأعمال العدائية من أراضيها وتداعياتها
شددت وزارة الخارجية الإماراتية على أن هذه الاعتداءات الإرهابية لا تهدد أمن الإمارات فحسب، بل تقوض استقرار المنطقة بأسرها وتعرّض أمن الطاقة العالمي للخطر. وأكدت الوزارة على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمسؤولياتها في منع استخدام أراضيها لشن أي هجمات ضد دول الجوار، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة مرتكبي هذه الهجمات ومن يقف خلفهم. إن استمرار هذه الخروقات الأمنية يضع ضغطاً كبيراً على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وقد يؤثر على التعاون الاقتصادي والسياسي، كما أنه يستدعي تحركاً دولياً وإقليمياً منسقاً لمواجهة خطر الجماعات المسلحة التي تعمل خارج إطار القانون الدولي وتهدد السلم والأمن الإقليميين.




