أخبار إقليمية

ترامب يتعهد بحل أزمة سد النهضة خلال لقائه بالسيسي

تصريحات أمريكية قوية على هامش قمة السبع

في خطوة دبلوماسية هامة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن إدارته تعمل بجدية لإيجاد حل لـ أزمة سد النهضة التي تشكل نقطة خلاف رئيسية بين مصر وإثيوبيا. جاء هذا التصريح على هامش قمة مجموعة السبع، ليضيف بعداً دولياً جديداً لملف شائك يهدد استقرار منطقة حوض النيل. ووصف ترامب خلال اللقاء العلاقة مع مصر بأنها “قوية”، مشيراً إلى أن الجانبين يعملان معاً بشكل وثيق لحل هذه القضية المعقدة.

وأفصح ترامب عن موقفه بوضوح، متهماً أديس أبابا بأنها تعاملت مع القاهرة في هذا الملف بصورة “غير منصفة”، وأضاف: «مشكلة إثيوبيا سببت مشاكل كبيرة، وأتمنى أن تسوى هذه الأزمة بين مصر وإثيوبيا». هذه التصريحات تعكس انحيازاً أمريكياً للموقف المصري الذي يطالب بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد.

جذور الخلاف وأهمية نهر النيل

تعود جذور الأزمة إلى عام 2011 عندما أعلنت إثيوبيا عن بدء تشييد سد النهضة على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي الذي يمد نهر النيل بأكثر من 85% من مياهه. بالنسبة لإثيوبيا، يمثل المشروع حجر الزاوية في خططها التنموية الطموحة لتوليد ما يزيد عن 6000 ميجاوات من الكهرباء وتحقيق الاكتفاء الذاتي، بل وتصدير الفائض إلى دول الجوار. في المقابل، تنظر مصر إلى السد باعتباره تهديداً وجودياً لأمنها المائي، حيث تعتمد بنسبة تتجاوز 97% على مياه النيل لتلبية احتياجاتها المائية للسكان والزراعة والصناعة. وقد مرت سنوات من المفاوضات الثلاثية بين مصر وإثيوبيا والسودان، التي تشترك في المخاوف ذاتها، دون التوصل إلى اتفاق نهائي، مما زاد من حدة التوترات.

أهمية التدخل الدولي في أزمة سد النهضة

يأتي تصريح الرئيس ترامب ليعكس أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه واشنطن في تقريب وجهات النظر. فالولايات المتحدة، بثقلها السياسي والاقتصادي، قادرة على ممارسة ضغوط دبلوماسية وتشجيع الأطراف على تقديم تنازلات ضرورية. من جانبه، أعرب الرئيس السيسي عن تقدير مصر لتفهم الولايات المتحدة لهذه القضية الحيوية، مشدداً على قوة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين. إن التوصل إلى حل برعاية دولية قد يضمن لمصر والسودان اتفاقاً قانونياً يحفظ حقوقهما المائية التاريخية، وفي الوقت نفسه لا يعيق أهداف إثيوبيا التنموية المشروعة، مما يفتح الباب أمام مستقبل من التعاون بدلاً من الصراع في حوض النيل.

زر الذهاب إلى الأعلى