أخبار إقليمية

دعم أمريكي لـ بسط سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها الكاملة

تأكيد أمريكي على دعم سيادة لبنان واستقراره

في خطوة تعكس الاهتمام الأمريكي المستمر بالوضع في لبنان، تلقى الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون اتصالاً هاتفياً من السيناتور الأمريكي البارز جي دي فانس والسيناتور ماركو روبيو. وقد تمحور الاتصال حول تأكيد دعم الولايات المتحدة الراسخ لجهود لبنان في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيه، وتعزيز سيادته الوطنية عبر مؤسساته الشرعية، وعلى رأسها الجيش اللبناني والقوى الأمنية. يأتي هذا الاتصال في توقيت دقيق، بالتزامن مع انطلاق جولات جديدة من المحادثات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية، مما يضفي على الموقف أهمية استراتيجية إضافية.

سيادة الدولة في مواجهة تحديات متراكمة

يواجه لبنان منذ سنوات تحديات جسيمة تهدد كيانه واستقراره، وتجعل من مسألة بسط سلطة الدولة تحدياً يومياً. فالبلاد تعاني من أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة، صنفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر، مما أدى إلى تدهور حاد في مستوى معيشة المواطنين وتآكل قدرة المؤسسات الحكومية. على الصعيد السياسي، فاقم الشغور الرئاسي والجمود الحكومي من حالة عدم اليقين، وأضعف قدرة الدولة على اتخاذ قرارات حاسمة لمواجهة الأزمات. وفي قلب هذه التحديات، يبرز ملف السلاح المنتشر خارج سيطرة الدولة، والذي يمثل العائق الأكبر أمام احتكار الدولة الشرعية لاستخدام القوة، ويقوض سيادتها في قرارات الحرب والسلم، وهو ما يجعل الدعم الدولي لتقوية الجيش اللبناني أمراً محورياً.

أبعاد الدعم الأمريكي لـ سلطة الدولة اللبنانية

إن التأكيد الأمريكي على دعم الجيش اللبناني ليس جديداً، بل يمثل حجر زاوية في سياسة واشنطن تجاه لبنان على مدى عقود. تعتبر الإدارات الأمريكية المتعاقبة، بما في ذلك إدارة الرئيس دونالد ترامب، أن الجيش اللبناني هو الشريك الأكثر موثوقية لضمان الاستقرار ومكافحة الإرهاب. وينظر إلى هذا الدعم على أنه استثمار استراتيجي لتحقيق عدة أهداف؛ أولها تمكين الدولة من فرض سيطرتها على كافة أراضيها، بما في ذلك الحدود الجنوبية والشرقية، وثانيها خلق توازن في مواجهة نفوذ التنظيمات غير الحكومية المسلحة. وشدد السيناتوران فانس وروبيو خلال الاتصال على أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها لمواقف الرئيس والحكومة اللبنانية التي تهدف إلى تعزيز هذه السيادة، وتمكين القوات المسلحة من القيام بمهامها الحصرية في الدفاع عن الوطن.

يمثل هذا الموقف رسالة سياسية واضحة للمجتمعين المحلي والدولي بأن استقرار لبنان وسيادته الكاملة يمثلان أولوية للسياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة. كما يعكس إدراكاً بأن ترك لبنان يواجه مصيره وحيداً قد يؤدي إلى انهيار كامل للدولة، مما سيخلق فراغاً أمنياً وسياسياً له تداعيات خطيرة على استقرار الشرق الأوسط بأكمله.

زر الذهاب إلى الأعلى