الزياني: أمن الخليج وحدة متكاملة.. تعزيز الشراكة مع أمريكا

شراكة استراتيجية متجذرة في قلب التحديات
تعود جذور الشراكة بين دول الخليج والولايات المتحدة إلى عقود مضت، حيث تأسست على ركائز أساسية تشمل ضمان تدفق الطاقة العالمي ومواجهة التهديدات الإقليمية. وقد تبلورت هذه العلاقة بشكل كبير بعد أحداث مفصلية، مثل حرب الخليج عام 1991، التي رسخت الدور الأمريكي كضامن رئيسي لأمن المنطقة. ومنذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي في عام 1981، سعت دوله إلى بناء منظومة دفاعية مشتركة وتنسيق سياساتها الخارجية، وهو ما جعل الشراكة مع قوة دولية كالولايات المتحدة خياراً استراتيجياً لضمان التوازن في منطقة مليئة بالتعقيدات الجيوسياسية.
وتتجاوز هذه الشراكة اليوم الجانب العسكري والدفاعي، لتشمل تعاوناً واسعاً في مجالات الاقتصاد والتجارة ومكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية. وتأتي هذه الاجتماعات الدورية لتؤكد على الالتزام المتبادل بتعميق هذه الروابط وتكييفها مع المتغيرات الدولية والإقليمية المستجدة، مما يخدم المصالح المشتركة للجانبين.
أمن الخليج: رؤية موحدة لمستقبل مستقر
أكد الوزير الزياني في كلمته الافتتاحية أن “دول الخليج تتطلع لفصل جديد لمنطقتنا يؤسس على السيادة واحترام القانون”، مرحباً في هذا السياق بإعلان سلطنة عمان عن توفير ممر آمن لعبور السفن عبر مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد على الرؤية الخليجية الموحدة بضرورة الحفاظ على استقرار الممرات المائية وتأمينها ضد أي تهديدات.
كما شدد الزياني على ضرورة وفاء إيران بالتزاماتها الدولية، مشيراً إلى أن الهجمات التي تعرضت لها المنطقة في السابق كانت بمثابة اختبار أثبتت فيه دول الخليج صلابتها وقدرتها على الصمود. وأضاف أن هناك بصيص أمل يلوح في الأفق للمنطقة بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الحوار هو السبيل الأمثل لحل الخلافات. إن التأكيد المستمر على أن أمن الخليج لا يقبل التقسيم يبعث برسالة واضحة مفادها أن أي تهديد لأي من دول المجلس هو تهديد للمنظومة الأمنية الإقليمية بأكملها، وهو ما يتطلب استجابة جماعية ومنسقة بالتعاون مع الشركاء الدوليين.




