أخبار محلية

اليوم العالمي للجمارك: دور السعودية في تيسير التجارة العالمية

الاحتفال باليوم العالمي للجمارك: تاريخ وأهداف

يحتفي العالم في 26 يناير من كل عام باليوم العالمي للجمارك، وهو تاريخ يوافق ذكرى تأسيس منظمة الجمارك العالمية (WCO) في عام 1952، التي عُقدت جلستها الافتتاحية في بروكسل عام 1953. يهدف هذا اليوم إلى تسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه إدارات الجمارك وموظفوها في الحفاظ على أمن الحدود، وتيسير حركة التجارة العالمية، وحماية المجتمعات من الممارسات غير المشروعة. وتشارك المملكة العربية السعودية، ممثلة في هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، دول العالم في هذا الاحتفاء، مؤكدةً التزامها بتطوير العمل الجمركي بما يواكب أحدث المعايير الدولية.

شعار هذا العام: تعزيز الشراكات لتحقيق الأهداف

يأتي احتفال هذا العام تحت شعار عالمي يركز على أهمية إشراك الشركاء التقليديين والجدد لتحقيق أهداف مشتركة. وفي هذا السياق، تبرز جهود هيئة “الزكاة والضريبة والجمارك” السعودية في ترجمة هذا الشعار إلى واقع ملموس، حيث تعمل على تعزيز التزاماتها تجاه سلامة وأمن سلاسل الإمداد العالمية، وضمان تيسير التجارة بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام، ويدعم الابتكار وريادة الأعمال، وهو ما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.

دور المملكة المحوري في تيسير التجارة العالمية

تكتسب جهود المملكة أهمية خاصة نظرًا لموقعها الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات، وسعيها للتحول إلى مركز لوجستي عالمي. ويعد تطوير القطاع الجمركي ركيزة أساسية لتحقيق هذا الهدف. ومن خلال تبني التقنيات المتقدمة، تسعى الهيئة إلى تعزيز كفاءة منافذها الجمركية، وتقليل زمن الفسح، وخفض التكاليف على المستوردين والمصدرين، مما يعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة ويدعم تنافسيتها على الصعيدين الإقليمي والدولي.

الرقمنة والذكاء الاصطناعي: أسلحة الجمارك الحديثة

في إطار سعيها المستمر نحو التميز، حققت الهيئة قفزات نوعية في مجال رقمنة الإجراءات الجمركية. ويتمثل الهدف الأساسي في تطوير منظومة خدمات جمركية متكاملة وفعّالة، ووضع آليات متطورة لتبادل البيانات إلكترونيًا لتسهيل التجارة. وتعتمد الهيئة على حلول متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات في إدارة المخاطر، مما يسمح برصد الشحنات المشبوهة بدقة عالية، ومكافحة التهريب والتجارة غير المشروعة، وحماية أمن الوطن والمجتمع من حركة البضائع الممنوعة والخطرة.

الاستثمار في الكادر البشري وتكريم المتميزين

إدراكًا منها بأن العنصر البشري هو أساس النجاح، تولي هيئة الزكاة والضريبة والجمارك اهتمامًا كبيرًا بتطوير كوادرها. ويتضمن الاحتفال باليوم العالمي للجمارك تكريم الموظفين المتميزين، خاصة المفتشين الجمركيين أصحاب الضبطيات النوعية، تقديرًا لجهودهم وتفانيهم في حماية أمن البلاد. كما يتم تكريم الشركاء الاستراتيجيين من الجهات الحكومية والخاصة، تأكيدًا على أهمية تضافر الجهود. وتحرص الهيئة على تعزيز ثقافة تبادل المعرفة ونقل الخبرات بين الأجيال، لضمان استمرارية الكفاءة وتجنب فقدان الذاكرة التنظيمية، وخلق بيئة عمل محفزة تشجع على الإبداع والولاء المهني.

زر الذهاب إلى الأعلى