أخبار محلية

جراحة قلب مفتوح بالخبر تنقذ حياة سيدة ستينية بنجاح

في شهادة جديدة على التطور المتسارع والكفاءة العالية التي وصل إليها القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية، تمكن فريق طبي متخصص بجراحة القلب في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بمدينة الخبر من إنقاذ حياة سيدة تبلغ من العمر 66 عامًا، بعد وصولها إلى قسم الطوارئ في حالة حرجة للغاية كانت تنذر بتوقف وشيك للقلب.

تشخيص دقيق وسرعة استجابة في مواجهة الخطر

وصلت المريضة إلى المستشفى وهي تعاني من أعراض أزمة قلبية حادة، تمثلت في آلام شديدة ومفاجئة في الصدر، وضيق حاد في التنفس، مع تعرق غزير وشعور بالغثيان. وأوضح الدكتور فهد المخدوم، استشاري جراحة القلب ورئيس الفريق الطبي المعالج، الحاصل على الزمالة الكندية، أن حالة المريضة كانت غير مستقرة على الإطلاق، مما استدعى تفعيل بروتوكول التدخل السريع للحالات القلبية الحرجة. وعلى الفور، أجريت لها فحوصات تشخيصية متقدمة شملت تخطيط القلب الكهربائي (ECG) الذي أظهر وجود نقص تروية حاد في عضلة القلب، بالإضافة إلى فحص الموجات فوق الصوتية (ECHO) الذي كشف عن ضعف شديد في وظيفة الانقباض القلبي.

أمراض القلب والشرايين: تحدٍ عالمي وجهود وطنية

تُصنف أمراض القلب والأوعية الدموية كسبب رئيسي للوفيات في جميع أنحاء العالم، والمملكة العربية السعودية، كجزء من المجتمع الدولي، تولي اهتمامًا كبيرًا لمواجهة هذا التحدي الصحي. ترتبط هذه الأمراض بشكل وثيق بأنماط الحياة الحديثة وعوامل الخطورة مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسمنة، وقلة النشاط البدني. وفي هذا السياق، تأتي جهود المملكة ضمن رؤية 2030 وبرنامج تحول القطاع الصحي لتعزيز الوقاية ورفع مستوى الخدمات العلاجية، عبر إنشاء وتجهيز مراكز قلب متخصصة بأحدث التقنيات العالمية، مثل مركز القلب في مستشفى الحبيب، لتقديم رعاية طبية فائقة قادرة على التعامل مع أكثر الحالات تعقيدًا.

جراحة دقيقة تعيد النبض للحياة

أظهرت نتائج قسطرة القلب التشخيصية وجود انسداد حرج بنسبة تتجاوز 95% في الشريان التاجي الرئيسي الأيسر، وهو الشريان الأساسي الذي يغذي الجزء الأكبر من عضلة القلب، مصحوبًا بارتجاع حاد في الصمام التاجي. وأكد الدكتور المخدوم أن التأخير في التدخل الجراحي كان سيعني حتمًا حدوث مضاعفات مميتة. بناءً على ذلك، تم نقل المريضة على وجه السرعة إلى غرفة العمليات لإجراء جراحة قلب مفتوح طارئة. خلال العملية التي استغرقت ساعتين ونصف، نجح الفريق الجراحي في تجاوز الشريان المسدود وإصلاح الصمام التاجي، مما أعاد التروية الدموية الطبيعية للقلب واستعاد وظيفته. وبفضل من الله ثم خبرة الفريق الطبي، تكللت الجراحة بالنجاح الكامل دون أي مضاعفات.

أهمية الإنجاز وأثره على المنظومة الصحية

يتجاوز نجاح هذه العملية كونه مجرد إنقاذ لحياة إنسان، ليمثل دليلاً ملموسًا على القدرات الطبية المتقدمة التي باتت تتمتع بها المنطقة الشرقية والمملكة ككل. فإجراء مثل هذه الجراحات الدقيقة محليًا يعزز ثقة المواطنين والمقيمين في النظام الصحي الوطني، ويقلل من الحاجة للسفر إلى الخارج بحثًا عن العلاج. كما يساهم هذا الإنجاز في ترسيخ مكانة المملكة كوجهة رائدة للرعاية الصحية المتخصصة على المستوى الإقليمي. وبعد استقرار حالتها في وحدة العناية المركزة، تعافت المريضة بشكل تدريجي حتى غادرت المستشفى بعد أسبوع وهي بصحة جيدة، لتعود لممارسة حياتها الطبيعية.

زر الذهاب إلى الأعلى