أخبار محلية

رسميًا.. الخميس أول أيام رمضان 2026 في مصر بعد تعذر الرؤية

الإعلان الرسمي لدار الإفتاء المصرية

أعلنت دار الإفتاء المصرية بشكل رسمي أن يوم الخميس الموافق 19 فبراير 2026 هو غرة شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجريًا، وذلك بعد أن تعذّر ثبوت رؤية هلال الشهر الكريم مساء يوم الثلاثاء. وأوضحت الدار في بيانها أنها قامت باستطلاع الهلال بعد غروب شمس يوم الثلاثاء، التاسع والعشرين من شهر شعبان لعام 1447 هـ، الموافق 17 فبراير 2026 م، عبر لجانها الشرعية والعلمية المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية.

وبناءً على عدم تحقق الرؤية البصرية الشرعية الصحيحة للهلال، فقد تقرر أن يوم الأربعاء الموافق 18 فبراير هو المتمم لشهر شعبان، ليكون بذلك يوم الخميس هو بداية شهر الصوم والعبادة في مصر، منهيًا حالة الترقب التي سادت بين المواطنين في انتظار الإعلان الرسمي.

السياق التاريخي والديني لرؤية الهلال

تعتمد عملية تحديد بداية الشهور الهجرية، وخاصة شهر رمضان وعيدي الفطر والأضحى، على تقليد إسلامي راسخ متوارث منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو استطلاع الهلال بالعين المجردة. يستند هذا الإجراء إلى الحديث النبوي الشريف: “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين”. وتجمع المؤسسات الدينية الرسمية، مثل دار الإفتاء المصرية، بين الرؤية البصرية الشرعية والحسابات الفلكية الدقيقة التي تساعد في تحديد إمكانية الرؤية من عدمها، ولكن تظل الشهادة بالرؤية الفعلية هي الأساس في إعلان بدء الشهر.

أهمية الحدث وتأثيره على المجتمع

يحمل إعلان بداية شهر رمضان أهمية كبرى على كافة الأصعدة في مصر. فعلى الصعيد المحلي، يبدأ المواطنون في الاستعداد الكامل للشهر الكريم، حيث تتغير مواعيد العمل والدراسة، وتنشط الأسواق، وتتزين الشوارع بالفوانيس والزينة المبهجة. كما يمثل الشهر مناسبة روحانية واجتماعية فريدة، تتزايد فيها العبادات وأعمال الخير، وتجتمع الأسر على موائد الإفطار والسحور، مما يعزز الروابط الأسرية والمجتمعية.

إقليميًا، غالبًا ما تحدث اختلافات في تحديد بداية شهر رمضان بين الدول العربية والإسلامية، وهو أمر فقهي معتاد. فبينما أعلنت مصر أن الخميس هو أول أيام رمضان، أعلنت دول أخرى مثل قطر ثبوت رؤية الهلال لديها، ليكون الأربعاء هو بداية الشهر الفضيل. هذه الاختلافات ترجع إلى عوامل جغرافية وفقهية تتعلق باختلاف المطالع واعتماد كل دولة على رؤيتها المحلية، وهي تعكس التنوع والثراء في الفقه الإسلامي ولا تؤثر على وحدة المسلمين في جوهر العبادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى