الخبر مدينة صديقة للمشاة: أمانة الشرقية تعزز جودة الحياة

عززت أمانة المنطقة الشرقية في محافظة الخبر جهودها لتحويل شوارع المدينة إلى بيئة حضرية شاملة وصديقة للمشاة والدراجات الهوائية، وذلك ضمن رؤيتها الطموحة لتوفير مساحات عامة يمكن للجميع استخدامها بسهولة وراحة، بغض النظر عن قدراتهم البدنية أو أعمارهم. يهدف هذا التوجه إلى دمج كافة شرائح المجتمع، بمن فيهم ذوو الإعاقة وكبار السن، في نسيج الحياة اليومية للمدينة، مما يتيح لهم التنقل بيسر وأمان. تشمل هذه المبادرة توفير أرصفة مشاة آمنة وممتعة، ومسارات مخصصة للدراجات الهوائية، ومنحدرات ميسرة، وغيرها من التسهيلات التي تضمن سهولة الحركة للجميع.
تأتي هذه الخطوات في إطار التزام المملكة العربية السعودية بتحقيق مستهدفات رؤية 2030، وتحديداً برنامج جودة الحياة، الذي يسعى إلى تحسين نمط حياة الأفراد والأسرة من خلال تهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطنين والمقيمين في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية. لطالما كانت المدن السعودية، كغيرها من المدن الحديثة، تركز على البنية التحتية المخصصة للسيارات. إلا أن رؤية 2030 دشنت مرحلة جديدة من التخطيط العمراني الذي يضع الإنسان في المحور، مما يعكس تحولاً استراتيجياً نحو مدن أكثر استدامة وصحة. الخبر، بكونها إحدى المدن الرئيسية في المنطقة الشرقية ومركزاً اقتصادياً وسكنياً مهماً، تلعب دوراً محورياً في تحقيق هذه الرؤية.
أشارت الأمانة إلى أن الخبر أصبحت مدينة رائدة في مجال الصداقة للمشاة بفضل بنيتها التحتية الشاملة التي تميزها. وقد تم استحداث أرصفة ملائمة للمشاة بطول إجمالي يبلغ 73 كيلومتراً، بهدف تعزيز البنية التحتية اللازمة لوصول السكان إلى الخدمات بكل انسيابية. هذا التوسع في شبكة المسارات لا يقتصر على توفير ممرات آمنة فحسب، بل يشمل أيضاً معايير سلامة عالية، ومنحدرات عند التقاطعات لتسهيل حركة الكراسي المتحركة وغيرها من الأجهزة المساعدة، بالإضافة إلى معابر مشاة ذكية تتيح للمشاة التنقل بين ضفتي الطريق بأمان. كما تم توفير معلومات واضحة ومتاحة للجميع حول الطرق والمرافق، بما في ذلك الخرائط واللافتات باللغتين العربية والإنجليزية، لضمان تجربة تنقل سلسة وميسرة للزوار والمقيمين على حد سواء.
إن تطوير هذه الأرصفة والمسارات يعكس التزام بلدية الخبر بتعزيز أنماط الحياة الصحية وتوفير خيارات رياضية متكاملة للجميع، مما يسهم في جعل الخبر المدينة الأكثر صحة واستدامة. على الصعيد المحلي، ستؤدي هذه المبادرات إلى تحسين جودة الحياة بشكل ملموس، وتقليل الاعتماد على السيارات، وبالتالي تخفيف الازدحام المروري والتلوث البيئي. كما أنها ستعزز التفاعل الاجتماعي وتنشط الحركة التجارية في المناطق التي تمر بها هذه المسارات. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن هذه الجهود تضع الخبر في مصاف المدن العالمية الرائدة في مجال التخطيط الحضري المستدام، وتدعم طموح المملكة لجعل الخبر واحدة من أفضل 100 مدينة للعيش على مستوى العالم، مما يعزز تنافسيتها العالمية ويجذب الاستثمارات والسياح.
تؤكد هذه المشاريع على التزام أمانة المنطقة الشرقية المستمر بتطوير البنية التحتية الحضرية، مع التركيز على الابتكار والاستدامة، لضمان مستقبل أفضل لسكان الخبر. إن التحول نحو مدينة صديقة للمشاة والدراجات الهوائية ليس مجرد مشروع تطويري، بل هو استثمار في صحة المجتمع ورفاهيته، ويعكس رؤية شاملة لمدينة حديثة تلبي احتياجات جميع قاطنيها وتوفر لهم بيئة عيش عالية الجودة.




