أخبار إقليمية

عبدربه منصور هادي: شهادات رفاقه عن قائد واجه الانقلاب بصبر

تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لاستذكار مناقب الرئيس اليمني السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي، حيث نعاه رفاق دربه ومسؤولون في الدولة اليمنية، مستعرضين محطات من مسيرته الصعبة التي قاد فيها البلاد في أحلك الظروف. وتأتي هذه الشهادات لتسلط الضوء على إرث رجل دولة وجد نفسه في قلب عاصفة سياسية وعسكرية غير مسبوقة، مدافعاً عن شرعية الدولة في مواجهة الانقلاب الذي قادته جماعة الحوثي.

تولى هادي رئاسة اليمن في فبراير 2012 بعد ثورة شعبية أطاحت بسلفه علي عبد الله صالح، وذلك بموجب المبادرة الخليجية التي هدفت إلى تحقيق انتقال سلمي للسلطة. كانت مهمته قيادة مرحلة انتقالية حساسة، لكن سرعان ما اصطدمت طموحات اليمنيين بالواقع المعقد، حيث سيطرت جماعة الحوثي المدعومة من إيران على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وفرضت الإقامة الجبرية على الرئيس هادي قبل أن يتمكن من الإفلات والوصول إلى عدن، التي أعلنها عاصمة مؤقتة للبلاد، ليبدأ من هناك معركة استعادة الدولة.

مسيرة حافلة بالتحديات: إرث عبدربه منصور هادي

شكلت فترة رئاسة عبدربه منصور هادي منعطفاً حاسماً في تاريخ اليمن الحديث. فبعد الانقلاب الحوثي، أصبح هادي رمزاً للشرعية المعترف بها دولياً، وعلى أساس طلبه تدخل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة الشرعية. هذا القرار كان له تأثير عميق على مسار الصراع، محولاً إياه من أزمة داخلية إلى حرب إقليمية ذات أبعاد دولية. ورغم التحديات الهائلة، بما في ذلك العمل من المنفى، ظل هادي يمثل المرجعية السياسية للدولة اليمنية في المحافل الدولية، مدافعاً عن حق اليمنيين في دولة ديمقراطية بعيدة عن المشاريع الطائفية والميليشياوية.

شهادات رفاق الدرب: شجاعة وثبات في أصعب الظروف

وفي هذا السياق، كتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي على حسابه في منصة «إكس»: «الرئيس هادي حفر اسمه كقائد شجاع، تصدر معركة الدفاع عن النظام الجمهوري، ووقف بثبات في مواجهة المشروع الإمامي الجديد، مؤمناً بحق اليمنيين في الدولة العادلة، والحرية، والكرامة الإنسانية».

من جانبه، وصف رئيس الحكومة اليمنية الدكتور شائع الزنداني الرئيس الراحل بأنه «أحد رجال اليمن الشجعان» الذين حملوا مسؤولية الدولة في أصعب الظروف وأكثرها تعقيداً. وأضاف أنه «ظل متمسكاً ومدافعاً عن الجمهورية والثوابت الوطنية، مؤمناً بأن اليمن يستحق السلام والأمن والاستقرار». تعكس هذه الشهادات صورة قائد تحمل عبء مرحلة تاريخية فارقة، وحافظ على رمزية الدولة وسيادتها في وجه محاولة طمسها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى