أخبار إقليمية

وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي في الرياض

أكدت مصادر يمنية مطلعة في العاصمة السعودية الرياض، خبر وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي فجر اليوم، عن عمر يناهز 78 عاماً، وذلك بعد تدهور حالته الصحية خلال الأيام الماضية. ويأتي رحيل هادي، الذي تولى قيادة اليمن في مرحلة انتقالية بالغة التعقيد، ليغلق فصلاً رئيسياً من فصول الأزمة اليمنية الممتدة منذ أكثر من عقد.

تفاصيل وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي

بحسب المصادر، فإن هادي تعرض لوعكة صحية طارئة في مقر إقامته بالرياض، نُقل على إثرها إلى أحد المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية، حيث بقي تحت الملاحظة خلال الأسبوعين الأخيرين حتى وافته المنية. ومن المعروف أن الرئيس السابق كان يعاني من مشاكل في القلب لسنوات طويلة، واعتاد السفر بشكل دوري إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديداً إلى مدينة كليفلاند، لإجراء فحوصات طبية ومتابعة حالته الصحية، وغالباً ما كانت تتم هذه الرحلات بعيداً عن الأضواء الإعلامية للحفاظ على خصوصية وضعه الصحي.

مسيرة حافلة بالتحولات السياسية الكبرى

صعد عبد ربه منصور هادي إلى سدة الحكم في اليمن في فبراير 2012، في أعقاب ثورة الشباب الشعبية التي أطاحت بسلفه علي عبد الله صالح. جاء انتخابه كرئيس توافقي وحيد بموجب المبادرة الخليجية التي هدفت إلى إدارة مرحلة انتقالية تنهي الأزمة السياسية. لكن فترة رئاسته شهدت تحديات جسيمة، تمثلت في تصاعد نفوذ جماعة الحوثي التي سيطرت على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، مما أجبر هادي على الفرار إلى عدن جنوباً، ومن ثم إلى الرياض في مارس 2015، والتي أصبحت مقراً للحكومة المعترف بها دولياً منذ ذلك الحين. وقد طلب هادي آنذاك تدخلاً عسكرياً من دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وهو ما شكل نقطة تحول مفصلية في مسار الصراع.

إرث معقد وتأثير على مستقبل اليمن

يمثل رحيل هادي نهاية رمزية لحقبة الرئيس الذي جسّد الشرعية الدولية لليمن على مدى عشر سنوات. ورغم أنه نقل صلاحياته بالكامل إلى مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، إلا أن وجوده ظل يمثل مرجعية سياسية لتلك الفترة. إن وفاته اليوم قد لا تغير بشكل مباشر من ديناميكيات الصراع على الأرض، نظراً لابتعاده عن المشهد الفعلي منذ تشكيل المجلس الرئاسي، لكنها تطوي صفحة الرجل الذي ارتبط اسمه بالمرحلة الانتقالية وما تلاها من حرب أهلية وتدخل إقليمي. ويفتح رحيله الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الشرعية اليمنية وتماسك مجلس القيادة الرئاسي الذي ورث صلاحياته، في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الحرب في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى