الدعم السعودي لقوات العمالقة: ركيزة استقرار اليمن

أكد مدير المركز الإعلامي لألوية العمالقة الجنوبية، أصيل السقلدي، في تصريحات خاصة لصحيفة «عكاظ»، على الأهمية البالغة التي يمثلها الدعم السعودي لقوات العمالقة في المرحلة الراهنة. وثمّن السقلدي الدور الريادي والمساندة اللامحدودة التي تقدمها المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. وأوضح أن هذا الدعم الاستراتيجي لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يمثل الركيزة الأساسية في تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية، إلى جانب دوره المحوري في تحسين الأوضاع المعيشية ودفع عجلة التنمية في كافة المناطق اليمنية المحررة.
وأضاف السقلدي أن التنسيق المشترك مع قيادة قوات التحالف العربي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية، يسير وفق أعلى المستويات العسكرية والميدانية. وأشار إلى أن قوات العمالقة تتلقى دعماً استراتيجياً كبيراً وغير محدود، حيث تكفلت قيادة المملكة بصرف الميزانية المالية الكاملة للقوات، والتي تشمل المرتبات الشهرية، والتغذية، والتجهيزات اللوجستية، مما يضمن استمرارية الجاهزية القتالية العالية لهذه القوات في مواجهة التحديات الميدانية.
السياق التاريخي لدور التحالف العربي في اليمن
تأتي هذه التصريحات في ظل سياق تاريخي ممتد منذ انطلاق عملية “عاصفة الحزم” في عام 2015، تلتها عملية “إعادة الأمل”، حيث تدخل التحالف العربي استجابة لطلب الحكومة اليمنية الشرعية. ومنذ ذلك الحين، أخذت المملكة العربية السعودية على عاتقها مسؤولية دعم المؤسسات العسكرية والأمنية اليمنية لمواجهة التمدد الحوثي المدعوم من إيران. وقد برزت ألوية العمالقة كواحدة من أهم القوات الضاربة على الأرض، حيث حققت انتصارات استراتيجية حاسمة في الساحل الغربي ومحافظة شبوة وغيرها من الجبهات. ولم يكن لهذه الانتصارات أن تتحقق لولا الإسناد الجوي واللوجستي والمادي المستمر من قبل التحالف، والذي أسهم في تغيير موازين القوى على الأرض لصالح الحكومة الشرعية.
أبعاد وتأثيرات الدعم السعودي لقوات العمالقة إقليمياً ودولياً
يحمل الدعم السعودي لقوات العمالقة أبعاداً استراتيجية تتجاوز الحدود المحلية لتشمل التأثير الإقليمي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، يساهم هذا الدعم في تثبيت الأمن في المحافظات المحررة، مما يهيئ البيئة المناسبة لعودة النازحين واستئناف الحياة الطبيعية وتفعيل مؤسسات الدولة. أما على الصعيد الإقليمي، فإن تقوية هذه القوات تعد صمام أمان لحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب من التهديدات الإرهابية، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار المنطقة بأسرها. ودولياً، يوجه هذا الدعم رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن المملكة العربية السعودية ملتزمة بتحقيق سلام شامل وعادل في اليمن، يرتكز على المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216.
جهود التنمية وإعادة الإعمار الموازية
وإلى جانب الدعم العسكري، لا يمكن إغفال المسار الإنساني والتنموي الذي تقوده المملكة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. فهذه الجهود تتكامل مع العمليات العسكرية والأمنية لتقديم نموذج شامل يهدف إلى انتشال اليمن من أزمته. إن الاستقرار الأمني الذي تحققه القوات المدعومة من التحالف يمهد الطريق لتنفيذ مشاريع البنية التحتية، ودعم قطاعات الصحة والتعليم والطاقة، مما يؤكد أن الهدف الأسمى للتدخل السعودي هو استعادة الدولة اليمنية وبناء مستقبل مزدهر ومستقر للشعب اليمني الشقيق.




