أخبار إقليمية

الدعم السعودي وتأمين السواحل اليمنية: تصدي للتهديدات البحرية

أكد رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية، اللواء خالد القملي، أن الدعم السعودي يمثل دعامة محورية واستراتيجية لليمن في مختلف المجالات، وبشكل خاص لقوات خفر السواحل في ظل المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وفي حوار أجرته معه صحيفة «عكاظ»، أوضح القملي أن هذا الدعم، الذي شمل جوانب تشغيلية ولوجستية حيوية، كان له الفضل الأكبر في تمكين القوات اليمنية من مواجهة التهديدات البحرية المتصاعدة في البحر الأحمر وخليج عدن، والتي كانت لتصبح أكبر وأكثر خطورة لولا هذا الإسناد الفعال.

ممرات مائية حيوية تحت وطأة التحديات

يتمتع اليمن بموقع استراتيجي فريد يطل على أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، وهو مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي. يمر عبر هذا المضيق جزء كبير من التجارة العالمية وإمدادات الطاقة المتجهة إلى أوروبا وأمريكا الشمالية. إلا أن سنوات النزاع أدت إلى خلق فراغ أمني استغلته جماعات مختلفة، وعلى رأسها ميليشيا الحوثي، لتهديد الملاحة الدولية عبر زرع الألغام البحرية، ونشر الزوارق المفخخة، ومهاجمة السفن التجارية والعسكرية. وقد أدت هذه الأنشطة العدائية إلى زعزعة استقرار المنطقة ورفع تكاليف التأمين على الشحن البحري، مما أثر سلباً على الاقتصاد العالمي واليمني على حد سواء.

الدعم السعودي.. ركيزة أساسية لتعزيز الأمن البحري

في هذا السياق المعقد، برز الدعم السعودي كعامل حاسم في إعادة بناء وتأهيل قدرات خفر السواحل اليمني. وأشار اللواء القملي إلى أن الدعم لم يقتصر على تقديم الزوارق والمعدات الفنية المتقدمة، بل امتد ليشمل برامج تدريب متخصصة ودعماً فنياً ولوجستياً مستمراً. وقد ساهم هذا الإسناد في رفع الكفاءة العملياتية للقوات اليمنية، ومكنها من تنفيذ مهامها في مراقبة السواحل الممتدة، ومكافحة عمليات التهريب، خاصة تهريب الأسلحة والمخدرات، والتصدي للقرصنة والهجمات الإرهابية. ولولا هذا الدعم، إلى جانب مساندة الأصدقاء، لكانت التهديدات البحرية قد تجاوزت قدرة القوات المحلية على احتوائها.

تأثير يتجاوز الحدود اليمنية

إن تأمين السواحل اليمنية والممرات المائية المتاخمة لها لا يخدم المصالح اليمنية فحسب، بل يمثل ضرورة للأمن الإقليمي والدولي. فاستقرار الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن يضمن تدفق التجارة العالمية دون عوائق، ويحمي مصالح الدول الكبرى التي تعتمد على هذا الشريان الحيوي. ومن خلال تمكين خفر السواحل اليمني، تساهم المملكة العربية السعودية بشكل مباشر في الجهود الدولية الرامية لمكافحة الإرهاب والقرصنة، وتخفيف العبء عن القوات البحرية الدولية المنتشرة في المنطقة، مما يعزز من استقرار المنطقة ويساهم في استعادة سيادة الدولة اليمنية على مياهها الإقليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى