أرضية مشتركة بشأن إيران بين أمريكا والصين.. وتل أبيب تلوح بالحرب

في تطور لافت على الساحة الدولية، كشف السيناتور الأمريكي البارز ماركو روبيو عن وجود أرضية مشتركة بشأن إيران بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وذلك في خضم تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط. يأتي هذا التصريح بالتزامن مع تحذيرات إسرائيلية شديدة اللهجة، تلمح إلى إمكانية استئناف العمل العسكري ضد طهران لضمان تحقيق أهدافها الأمنية.
وفي تصريحاته لشبكة “إن بي سي”، أوضح روبيو أن الرئيس ترمب أثار الملف الإيراني مع نظيره الصيني، مؤكداً أن الجانبين وجدا نقاط التقاء مهمة. وقال روبيو: “الجانب الصيني ذكر أنه لا يؤيد عسكرة مضيق هرمز”، وهو ممر مائي استراتيجي حيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وأضاف أن بكين لا تدعم أيضاً فرض نظام للرسوم، وهو ما يتوافق مع الموقف الأمريكي، مشدداً في الوقت ذاته على استقلالية القرار الأمريكي بقوله: “لا نطلب مساعدة الصين فلسنا بحاجة إلى مساعدتهم”.
تقارب دولي يزيد الضغوط على طهران
يعكس هذا التوافق النادر بين واشنطن وبكين، اللتين تخوضان نزاعات تجارية وسياسية معقدة، تحولاً مهماً في الديناميكيات الدولية المحيطة بإيران. فلطالما اعتبرت الصين شريكاً اقتصادياً وسياسياً لطهران، إلا أن مصالحها في استقرار الملاحة الدولية وأسواق الطاقة تدفعها إلى اتخاذ مواقف أكثر حذراً. يأتي هذا السياق بعد انسحاب إدارة ترمب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) عام 2018، وفرضها سياسة “الضغوط القصوى” التي تهدف إلى كبح برنامج طهران النووي ونفوذها الإقليمي عبر عقوبات اقتصادية خانقة.
إسرائيل على أهبة الاستعداد.. تحذيرات من عمل عسكري
على صعيد متصل، لم تتردد إسرائيل في التعبير عن موقفها الحازم. فقد صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن إيران “تلقت ضربات قوية خلال العام الأخير”، لكنه أكد أن المهمة لم تنته بعد. وأضاف كاتس في لهجة تحذيرية: “علينا استكمال الأهداف في إيران، ومستعدون لاحتمال أن نعود قريباً للعمل من أجل تحقيقها”. تُفسر هذه التصريحات على أنها رسالة واضحة بأن إسرائيل لن تتهاون في التعامل مع ما تعتبره تهديداً وجودياً، وأنها تحتفظ بحقها في التحرك عسكرياً بشكل منفرد إذا لزم الأمر، بغض النظر عن مسار الجهود الدبلوماسية الدولية.
يشكل هذا التقاطع بين الدبلوماسية الأمريكية والتهديدات الإسرائيلية ضغطاً مضاعفاً على النظام الإيراني، ويضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، حيث تتزايد المخاوف من أن أي سوء تقدير من أي طرف قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق ذات عواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمي والدولي.




