أخبار إقليمية

التعاون الخليجي يدين تدخل نعيم قاسم في شؤون البحرين

أدانت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بشدة التصريحات التي أدلى بها نعيم قاسم، نائب الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، والتي تمثل تدخلاً سافراً ومرفوضاً في الشأن الداخلي لمملكة البحرين. وأكد الأمين العام للمجلس، جاسم محمد البديوي، أن هذا الموقف يعكس استمرار الممارسات العدائية التي يقوم بها الحزب، والتي تزعزع أمن واستقرار المنطقة. ويأتي هذا البيان ليؤكد على الموقف الخليجي الموحد ضد أي محاولة للمساس بسيادة دول المجلس، حيث يعتبر تدخل نعيم قاسم في شؤون البحرين حلقة جديدة في سلسلة طويلة من المحاولات لتقويض الاستقرار الإقليمي.

موقف خليجي موحد ضد التدخلات الخارجية

أوضح البديوي أن هذه التصريحات “غير المسؤولة” تتعارض مع أبسط الأعراف الدبلوماسية ومبادئ حسن الجوار، وتعد انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة الذي يدعو إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأعرب عن دعم دول مجلس التعاون الكامل للإجراءات التي اتخذتها مملكة البحرين للحفاظ على أمنها واستقرارها، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات استهدفت عناصر متورطة في التخابر مع جهات خارجية، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، والتخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية تستهدف المصالح الوطنية العليا للمملكة وسلامة مواطنيها.

جذور التوتر وتصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية

لا يمكن فصل هذا الموقف عن سياق تاريخي أوسع من التوترات بين دول الخليج من جهة، وإيران ووكلائها في المنطقة من جهة أخرى. فلطالما اتهمت البحرين ودول خليجية أخرى «حزب الله» بالعمل كذراع عسكرية وسياسية لإيران، بهدف تصدير الثورة وزعزعة استقرار الأنظمة القائمة. وبلغ هذا التوتر ذروته في مارس 2016، عندما اتخذ مجلس التعاون الخليجي قراراً جماعياً بتصنيف ميليشيات «حزب الله»، بكافة قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها، منظمة إرهابية. وجاء هذا القرار نتيجة لاستمرار أعمال الحزب العدائية وتجنيده لشباب من دول المجلس للقيام بأعمال إرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف.

تداعيات التصريحات على استقرار المنطقة

إن إدانة تدخل نعيم قاسم في شؤون البحرين لا تقتصر على كونها رداً دبلوماسياً، بل هي رسالة واضحة بأن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ. وتؤكد هذه الإدانة على أن أي تهديد لأمن واستقرار مملكة البحرين هو تهديد مباشر لأمن المنظومة الخليجية بأكملها. ويشدد مجلس التعاون على ضرورة أن يلتزم المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه هذه الممارسات الإرهابية التي يقوم بها «حزب الله» وألا يتسامح مع محاولاته المستمرة لتقويض السلم والأمن الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى