أخبار إقليمية

إتلاف متفجرات في باب المندب: مسام يدمر 5926 قطعة متفجرة

أعلن مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام عن تنفيذ عملية إتلاف متفجرات في باب المندب شملت 5926 قطعة من مخلفات الحرب غير المنفجرة. تأتي هذه العملية، التي نُفذت في محافظة تعز غربي اليمن، كخطوة جديدة ضمن الجهود الإنسانية المستمرة التي يبذلها المشروع لتأمين حياة المدنيين وتطهير الأراضي اليمنية من التهديد القاتل الذي خلفه الصراع الدائر.

باب المندب: ممر استراتيجي تحت وطأة المخاطر

يُعد مضيق باب المندب أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وتمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية. لكن الصراع في اليمن حوّل أجزاء من هذه المنطقة الاستراتيجية إلى حقول ألغام ومناطق ملوثة بالذخائر غير المنفجرة، مما يشكل تهديداً مباشراً ليس فقط للسكان المحليين الذين يعتمدون على الصيد والزراعة، بل يمتد ليشكل خطراً على استقرار الملاحة الدولية والأمن الإقليمي. إن زرع الألغام بشكل عشوائي في هذه المنطقة الحيوية يعكس حجم المأساة الإنسانية ويعيق أي جهود مستقبلية للتنمية وإعادة الإعمار.

تفاصيل عملية إتلاف متفجرات في باب المندب

وفقاً للبيان الصادر عن “مسام”، تولى فريق المهمات الخاصة الثاني تنفيذ عملية الإتلاف بعد استكمال كافة إجراءات النقل والتجهيز والتأمين المتبعة دولياً. وشملت المواد التي تم التخلص منها 56 لغماً مضاداً للدبابات، 42 لغماً مضاداً للأفراد، 116 قذيفة متنوعة، 2722 فيوزاً، 2971 طلقة، بالإضافة إلى قنبلتين يدويتين و8 عبوات ناسفة و4 صواريخ. هذا التنوع في المتفجرات التي تم إتلافها يوضح مدى خطورة التلوث الذي تواجهه المنطقة، ويبرز أهمية الخبرة الفنية والدقة التي تعمل بها فرق مسام لضمان التخلص الآمن من هذا الإرث المميت.

ما وراء الأرقام: أثر إنساني عميق

إن عملية إتلاف ما يقرب من 6000 قطعة متفجرة تتجاوز كونها مجرد رقم في بيان صحفي؛ فهي تمثل آلاف الفرص لإنقاذ الأرواح. كل لغم يتم نزعه هو طفل سيعود ليلعب بأمان، ومزارع سيتمكن من حرث أرضه دون خوف، وصياد سيبحر في مياه آمنة. لقد تسببت الألغام ومخلفات الحرب في اليمن في مقتل وإصابة آلاف المدنيين على مر السنين، تاركةً وراءها إعاقات دائمة وأسراً مفككة. لذلك، تعتبر جهود نزع الألغام التي يقوم بها مشروع مسام، الممول من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ركيزة أساسية للعمل الإنساني في اليمن، وخطوة لا غنى عنها نحو استعادة الحياة الطبيعية والأمل للمجتمعات المتضررة.

تستمر فرق “مسام” في عملها الدؤوب في مختلف المحافظات اليمنية، مواجهةً تحديات ميدانية ولوجستية كبيرة، بهدف وحيد هو جعل اليمن أكثر أماناً لأهله. وتؤكد هذه العملية النوعية في باب المندب على الالتزام المستمر بتطهير كل شبر من الأراضي اليمنية، مما يمهد الطريق لمستقبل خالٍ من الخوف ويعزز فرص السلام والاستقرار في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى