مسام يتلف 4076 لغماً وذخيرة باليمن: جهود سعودية لتطهير أبين

في إنجاز جديد يضاف إلى سجل جهوده الإنسانية المتواصلة، أعلن مشروع “مسام” السعودي لنزع الألغام في اليمن، اليوم الخميس، عن إتلاف 4076 قطعة من الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب في منطقة دوفس بمحافظة أبين وسط البلاد. تأتي هذه العملية النوعية ضمن المساعي الحثيثة التي يبذلها المشروع لتطهير الأراضي اليمنية من الآفات الفتاكة التي تهدد حياة المدنيين وتعيق سبل العيش.
وقد نفذ فريق المهام الخاص الأول التابع للمشروع عملية الإتلاف هذه بنجاح، مؤكداً على الكفاءة العالية والتدريب المتخصص الذي يتمتع به أفراد “مسام”. إن هذه الجهود المتواصلة تهدف إلى تخليص اليمن من العبوات الناسفة ومخلفات الحرب التي خلفتها سنوات الصراع، والتي تشكل خطراً داهماً على حياة الآلاف من الأبرياء، وتعيق عودة النازحين إلى ديارهم وممارسة حياتهم الطبيعية.
يُعد مشروع “مسام” مبادرة سعودية تمولها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSRelief)، وقد بدأ عمله في منتصف عام 2018 بهدف تطهير الأراضي اليمنية من الألغام الأرضية والعبوات الناسفة التي زرعتها الميليشيات الحوثية بشكل عشوائي وواسع النطاق. هذه الألغام والذخائر غير المنفجرة لا تميز بين مقاتل ومدني، وتستمر في حصد الأرواح وتشويه الأجساد حتى بعد انتهاء المعارك، مما يجعلها تحدياً إنسانياً واقتصادياً هائلاً.
شملت المواد التي تم إتلافها في هذه العملية 219 قذيفة متنوعة، و3570 طلقة ذخيرة مختلفة الأحجام، بالإضافة إلى 255 فيوزاً متنوعاً، و12 لغماً مضاداً للأفراد، و5 ألغام مضادة للدبابات، و11 قنبلة يدوية، وثلاثة صواريخ، وعبوة ناسفة واحدة. هذه الأرقام تعكس حجم التلوث بالمتفجرات في اليمن، وتؤكد على ضرورة استمرار وتكثيف جهود نزع الألغام لضمان سلامة السكان.
تأثير الألغام الأرضية في اليمن يتجاوز الخسائر البشرية المباشرة؛ فهي تعيق الوصول إلى الأراضي الزراعية، وتمنع إعادة بناء البنية التحتية، وتعرقل حركة التجارة والمساعدات الإنسانية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد. إن تطهير هذه المناطق يفتح آفاقاً جديدة للتنمية والاستقرار، ويسمح للمجتمعات المحلية باستئناف أنشطتها الاقتصادية والاجتماعية التي توقفت بسبب الخوف من الموت أو الإصابة.
وأوضح قائد فريق المهام الخاصة المهندس منذر قاسم أن فريقه يعمل على مدار الساعة، في ظروف بالغة الصعوبة والمخاطر، لضمان إزالة هذه المتفجرات بأمان وفعالية. إن التزام “مسام” بهذه المهمة الحيوية يعكس الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في دعم الاستقرار والسلام في اليمن، والتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق.
تعتبر هذه العمليات جزءاً لا يتجزأ من الجهود الدولية لمكافحة الألغام الأرضية، وتساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال توفير بيئة آمنة وصحية. ومع استمرار الصراع، تظل الحاجة ماسة إلى دعم هذه المشاريع لضمان مستقبل خالٍ من الألغام للأجيال القادمة في اليمن.




