رياضة

نيمار يعتزل اللعب دولياً بعد الخروج الصادم من كأس العالم 2026

أعلن النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا اعتزاله اللعب دولياً، في قرار صادم جاء عقب توديع منتخب بلاده بطولة كأس العالم 2026 من دور الـ16 بالخسارة المفاجئة أمام النرويج بهدفين مقابل هدف.

في ليلة وصفت بالكارثية لجماهير السامبا، تبخر حلم النجمة السادسة للمرة السادسة على التوالي، لتنتهي معها مسيرة واحد من أبرز اللاعبين في تاريخ البرازيل. وجاء قرار اعتزال نيمار اللعب دولياً كوقع الصاعقة، خاصة بعد الأداء البطولي الذي قدمه في الدقائق الأخيرة من المباراة، حيث سجل هدف البرازيل الوحيد في الدقيقة 90+10، والذي لم يكن كافياً لتجنب الخروج المرير. ثنائية المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند في الدقيقتين 79 و90 حسمت المواجهة وأرسلت البرازيل إلى خارج المونديال.

وعقب إطلاق صافرة النهاية، انهار نيمار على أرض الملعب في نوبة بكاء حادة، وسط محاولات زملائه لمواساته. وفي تصريحات مقتضبة للإعلام، قال بنبرة حزينة: «لقد حاولت، لقد حاولت، الآن انتهى الأمر. لقد بدأت هنا وسأنتهي هنا»، مؤكداً أن هذه هي مباراته الأخيرة بقميص “السيليساو”.

كأس العالم: رحلة طويلة من الأمل وخيباته

يمثل كأس العالم هاجساً كبيراً للكرة البرازيلية، فالمنتخب صاحب الرقم القياسي في الفوز بالبطولة (5 مرات) يعيش حالة من الجفاف عن اللقب منذ عام 2002. بالنسبة لنيمار، كانت هذه البطولة هي الفرصة الأخيرة لتحقيق المجد الذي طال انتظاره. بدأت رحلته المونديالية في 2014 على أرضه وبين جماهيره، لكنها انتهت بإصابة قوية في الظهر أبعدته عن نصف النهائي الكارثي أمام ألمانيا. وفي 2018، ودّع البطولة من ربع النهائي أمام بلجيكا، وتكرر المشهد المأساوي في 2022 بالخروج أمام كرواتيا بركلات الترجيح من الدور ذاته، رغم تسجيله هدفاً رائعاً عادل به رقم الأسطورة بيليه. كانت نسخة 2026 هي الأمل الأخير لجيل كامل، لكن الحلم انتهى مبكراً.

قرار اعتزال نيمار اللعب دولياً: إرث الأرقام والفراغ الكبير

يترك نيمار المنتخب البرازيلي وهو على عرش هدافي الفريق تاريخياً برصيد 80 هدفاً في 130 مباراة دولية، متجاوزاً أساطير كبار مثل بيليه ورونالدو وروماريو. مسيرته الدولية التي بدأت في عام 2010 كانت حافلة باللحظات الساحرة والأهداف الحاسمة، لكنها خلت من اللقب الأغلى. سيفتح اعتزاله الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل قيادة المنتخب، ومن سيحمل شعلة النجم الأول في فريق يعج بالمواهب الشابة مثل فينيسيوس جونيور ورودريغو. إن رحيل نيمار لا يمثل نهاية مسيرة لاعب فقط، بل هو طي لصفحة كاملة من تاريخ كرة القدم البرازيلية، صفحة كان بطلها لاعباً استثنائياً حمل آمال أمة بأكملها على عاتقه لسنوات طويلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى