أخبار إقليمية

دعم سعودي يطلق نقلة نوعية لقطاع التعليم في سقطرى

أكد عميد كلية التربية بسقطرى، الدكتور سعد عامر، أن الدعم السخي من المملكة العربية السعودية، ممثلاً في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، يُحدث نقلة نوعية واستراتيجية في مسيرة التعليم في سقطرى. ويأتي هذا التصريح في ظل تسارع وتيرة العمل على إنشاء مبنى كلية التربية والعلوم الإنسانية والتطبيقية، الذي يُعد صرحاً أكاديمياً واعداً يهدف إلى تأهيل الكفاءات اليمنية وتوسيع فرص التعليم العالي في الأرخبيل.

المشروع الذي يجري تنفيذه على مساحة شاسعة تبلغ 19 ألف متر مربع، لا يمثل مجرد مبنى جديد، بل هو حجر زاوية في رؤية شاملة لدعم استقرار وتنمية المحافظة التي ظلت لسنوات تعاني من تحديات لوجستية وتنموية حالت دون تطوير قطاع التعليم العالي بالشكل المطلوب.

جهود تنموية راسخة في ظل تحديات إقليمية

يأتي هذا المشروع التعليمي الضخم في سياق الدعم المستمر الذي تقدمه المملكة لليمن على كافة الأصعدة، والذي لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يمتد ليشمل قطاعات حيوية كالصحة والبنية التحتية والتعليم. وتكتسب جزيرة سقطرى، بموقعها الاستراتيجي الفريد وتراثها الطبيعي العالمي، أهمية خاصة، حيث تساهم مشاريع إعادة الإعمار والتنمية في تعزيز الاستقرار ومواجهة التحديات التي فرضتها الأزمة اليمنية، وتوفير بيئة آمنة ومزدهرة لسكانها، مما يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين.

آفاق جديدة لقطاع التعليم في سقطرى وتأثير مستدام

يمثل إنشاء الكلية الجديدة استثماراً مباشراً في مستقبل أبناء سقطرى. فبدلاً من تكبد عناء السفر وتكاليفه الباهظة للدراسة في المحافظات الأخرى، سيتمكن الطلاب والطالبات من الحصول على تعليم جامعي عالي الجودة في بيئة حديثة ومستقرة داخل جزيرتهم. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تخريج كوادر مؤهلة في تخصصات حيوية كالتدريس والعلوم التطبيقية، مما يلبي احتياجات سوق العمل المحلي ويعزز من قدرة المجتمع على إدارة شؤونه وتنمية موارده. علاوة على ذلك، فإن المشروع يخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلتي البناء والتشغيل، مما يدعم الاقتصاد المحلي ويحسن من مستوى معيشة الأسر في الأرخبيل.

على المستوى الإقليمي، يُعد هذا المشروع نموذجاً ناجحاً لجهود إعادة الإعمار وبناء السلام، حيث يبرهن على أن الاستثمار في التعليم والتنمية البشرية هو الركيزة الأساسية لتحقيق استقرار طويل الأمد. إن توفير فرص تعليمية متقدمة للشباب يمثل حصناً منيعاً ضد الأفكار المتطرفة ويسهم في بناء جيل واعٍ وقادر على قيادة مستقبل بلاده.

زر الذهاب إلى الأعلى