رياضة

مباراة السعودية والسنغال الودية: بروفة الأخضر الأخيرة للمونديال

يختتم المنتخب السعودي الأول لكرة القدم معسكره الإعدادي في الولايات المتحدة الأمريكية بمواجهة من العيار الثقيل، حيث يخوض آخر استعداداته قبل انطلاق كأس العالم 2026. ستكون مباراة السعودية والسنغال الودية هي المحطة الأخيرة للأخضر، والتي ستقام فجر الأربعاء المقبل على ملعب نادي سان أنطونيو بولاية تكساس. وتأتي هذه المواجهة تتويجاً للمعسكر الذي أقيم في مدينة أوستن، بهدف الوصول إلى أقصى درجات الجاهزية الفنية والبدنية قبل الحدث العالمي الكبير الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

اختبار حقيقي أمام “أسود التيرانغا”

لا تُعتبر هذه المباراة مجرد لقاء ودي تقليدي، بل هي اختبار حقيقي لقدرات “الصقور الخضر” أمام منتخب السنغال، المعروف بلقب “أسود التيرانغا”، والذي يُعد أحد أقوى المنتخبات في القارة الأفريقية. فالفريق السنغالي، بطل كأس الأمم الأفريقية 2021، يمتلك لاعبين من الطراز الرفيع ينشطون في كبرى الدوريات الأوروبية، مما يجعله خصماً مثالياً للمدرب دونيس للوقوف على مستوى لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع الضغط واللعب البدني العالي، وهو ما سيواجهه الأخضر في مجموعته بالمونديال. هذه المواجهة ستمنح الجهاز الفني رؤية واضحة حول نقاط القوة والضعف قبل خوض غمار المنافسات الرسمية.

دونيس يستقر على التشكيلة الأساسية للمونديال

أنهى المدير الفني للمنتخب، دونيس، تحضيراته الفنية للمباراة من خلال مناورة كروية على ملعب Q2 في أوستن، ركز خلالها على تطبيق النهج التكتيكي الذي ينوي الاعتماد عليه في المونديال. ويسعى المدرب من خلال هذا اللقاء إلى الاستقرار بشكل نهائي على العناصر الأساسية التي ستخوض المباراة الافتتاحية في كأس العالم أمام منتخب الأوروغواي يوم الأربعاء 16 يونيو على ملعب هارد روك في ميامي. وبالتالي، ستكون الدقائق التسعون أمام السنغال فرصة أخيرة للاعبين لإثبات جدارتهم وحجز مقعد في التشكيلة الأساسية، وللمدرب لوضع اللمسات الأخيرة على خططه الفنية.

تاريخ المواجهات يبتسم للأخضر في مباراة السعودية والسنغال الودية

على الرغم من قوة المنتخب السنغالي، إلا أن التاريخ يقف في صف المنتخب السعودي في المواجهات المباشرة بين الفريقين. فقد التقى المنتخبان ودياً في مناسبتين سابقتين، وتمكن “الأخضر” من تحقيق الفوز في كلتيهما. كانت المواجهة الأولى في 17 سبتمبر 1998 على استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام وانتهت بفوز السعودية بنتيجة (3-2). وتكرر الفوز بالنتيجة ذاتها في اللقاء الثاني الذي أقيم في 14 مايو 2002 على استاد الملك فهد الدولي بالرياض، وكان ذلك أيضاً في إطار التحضيرات لكأس العالم 2002. ويسعى المنتخب السعودي لتأكيد هذا التفوق التاريخي وتحقيق فوز معنوي هام يرفع من ثقة اللاعبين قبل المونديال.

يُذكر أن المنتخب السعودي خاض مباراتين وديتين خلال معسكره الأمريكي، حيث خسر الأولى أمام الإكوادور بهدفين مقابل هدف سجله سلطان مندش، بينما فاز في الثانية على بورتوريكو بثلاثية نظيفة حملت توقيع سلطان مندش، وعبدالله الحمدان، وسالم الدوسري. والآن، تتجه كل الأنظار نحو هذه “البروفة الأخيرة” التي ستحدد ملامح وهوية الأخضر في المونديال القادم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى