أخبار إقليمية

برنامج نبض السعودي: شريان حياة لآلاف المرضى في اليمن

مقدمة:

أشاد مسؤول طبي يمني بالدور الحيوي الذي يلعبه برنامج نبض السعودي التطوعي لأمراض وجراحات القلب، مؤكداً أنه أنقذ حياة آلاف اليمنيين في محافظة حضرموت. وفي تصريح لصحيفة «عكاظ»، ثمّن محمد عوض باشعيب، رئيس مؤسسة أمراض القلب الخيرية والمشرف العام على مركز «نبض الحياة» في مدينة المكلا، الدعم الإنساني السخي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والذي يمثل شريان حياة للمرضى في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع الصحي في اليمن.

مبادرة إنسانية في قلب الأزمة اليمنية

يأتي هذا الدعم في سياق الأزمة الإنسانية التي يعاني منها اليمن منذ سنوات، والتي أدت إلى تدهور شبه كامل في البنية التحتية للقطاع الصحي. وقد حرمت هذه الظروف القاسية ملايين اليمنيين من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، خاصة في التخصصات الدقيقة والمعقدة مثل جراحة القلب والقسطرة العلاجية. وفي هذا الإطار، برزت المبادرات الإنسانية السعودية كعامل حاسم في سد الفجوة وتقديم خدمات طبية متقدمة كان من الصعب توفيرها محلياً، مما خفف من معاناة الكثير من الأسر التي لم تكن قادرة على تحمل تكاليف العلاج أو السفر إلى الخارج.

برنامج نبض السعودي: أمل جديد لمرضى القلب

أوضح باشعيب أن برنامج نبض السعودي التطوعي يُعد واحداً من أبرز نماذج الدعم الطبي المستدام في اليمن، حيث أحدث تحولاً نوعياً وجذرياً في خدمات علاج أمراض القلب داخل مركز «نبض الحياة». وأضاف أن البرنامج لم يقتصر على إجراء العمليات الجراحية فحسب، بل ساهم في نقل الخبرات وتطوير الكوادر المحلية. وقدّم البرنامج، الذي يضم نخبة من الاستشاريين السعوديين المتطوعين، آلاف التدخلات الطبية المجانية، بما في ذلك عمليات القلب المفتوح والقسطرة التشخيصية والعلاجية، للأطفال والكبار من الفئات الأشد احتياجاً، معبراً عن امتنان الشعب اليمني لهذه اللفتات الأخوية الكريمة التي تساهم في تخفيف وطأة الظروف الراهنة.

أبعد من مجرد علاج: بناء القدرات وتخفيف المعاناة

لا يقتصر تأثير البرنامج على إنقاذ الأرواح بشكل مباشر، بل يمتد ليشمل أبعاداً أخرى ذات أهمية استراتيجية. فمن خلال عمل الفرق الطبية السعودية جنباً إلى جنب مع نظرائهم اليمنيين، يتم بناء القدرات المحلية وتعزيز مهارات الكوادر الطبية في حضرموت، مما يضمن استدامة تقديم الخدمات الصحية على المدى الطويل. كما يساهم البرنامج في تخفيف العبء الاقتصادي الهائل عن كاهل المرضى وذويهم، حيث يوفر عليهم تكاليف باهظة للسفر والعلاج في الخارج، وهو أمر شبه مستحيل بالنسبة لغالبية السكان في ظل الوضع الاقتصادي المتردي. وبهذا، يمثل البرنامج نموذجاً متكاملاً للعمل الإنساني الذي يجمع بين الإغاثة العاجلة والتنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى