ترامب لعون: ندعم سيادة لبنان ولقاء مرتقب في واشنطن

في اتصال هاتفي.. ترامب يؤكد لعون دعم واشنطن لـ سيادة لبنان
أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، في اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التزام بلاده الكامل بتنفيذ إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل. وأعرب عون عن أمله في أن تلعب الولايات المتحدة دوراً محورياً في منع أي خرق لهذا الاتفاق، مشدداً على أهمية دعم واشنطن لـ سيادة لبنان واستقراره في ظل التحديات الجسيمة التي تواجهها البلاد.
من جهته، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترامب هنأ نظيره اللبناني على هذا الإنجاز الدبلوماسي، مؤكداً دعم الولايات المتحدة الثابت للبنان ومؤسساته الدستورية والشرعية. وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، شكر الرئيس عون نظيره الأمريكي على موقفه الداعم، وخص بالذكر الدعم المستمر للجيش اللبناني، الذي يعتبر حجر الزاوية في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد.
خلفيات الاتفاق وأهميته الاستراتيجية
يأتي هذا التطور الدبلوماسي في سياق نزاع طويل الأمد بين لبنان وإسرائيل حول منطقة بحرية غنية بالموارد الطبيعية، تقدر مساحتها بحوالي 860 كيلومتراً مربعاً. وقد استمرت جهود الوساطة الأمريكية لسنوات، حيث تهدف إلى تمكين البلدين من الاستفادة من ثروات الغاز والنفط المحتملة في شرق البحر المتوسط. ويُنظر إلى هذا الإطار التفاوضي على أنه خطوة تاريخية، كونه يجمع دولتين في حالة حرب رسمياً على طاولة المفاوضات، وإن كانت غير مباشرة، لمناقشة قضية فنية ذات أبعاد اقتصادية واستراتيجية كبرى.
ويكتسب الاتفاق أهمية مضاعفة بالنسبة للبنان، الذي يمر بأسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخه الحديث، تفاقمت بعد انفجار مرفأ بيروت المدمر. ويأمل المسؤولون اللبنانيون أن يفتح ترسيم الحدود الباب أمام شركات التنقيب العالمية للبدء بعملياتها في المياه اللبنانية، مما قد يوفر للبلاد إيرادات هي في أمس الحاجة إليها لإنعاش اقتصادها المنهار.
تأثير إقليمي ودولي واسع
على الصعيد الإقليمي، يمثل هذا التقدم خطوة نادرة لخفض التوتر في منطقة مشتعلة بالصراعات. ورغم تأكيد الجانب اللبناني مراراً وتكراراً أن هذه المفاوضات فنية بحتة ولا علاقة لها بأي شكل من أشكال التطبيع السياسي مع إسرائيل، إلا أن المراقبين يرون فيها مؤشراً على إمكانية حل النزاعات المعقدة عبر القنوات الدبلوماسية. كما يُعتبر هذا الإنجاز نجاحاً لإدارة الرئيس ترامب في سياق سياستها الخارجية في الشرق الأوسط، والتي شهدت أيضاً توقيع اتفاقيات سلام بين إسرائيل ودول عربية أخرى. ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن لقاءً بين الطرفين لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق، مما يعزز الدور الأمريكي كوسيط رئيسي في المنطقة.




