أخبار إقليمية

اليمن يستلهم تجارب السعودية لإصلاح وتطوير قطاع الاتصالات

كشف وزير الاتصالات وتقنية المعلومات اليمني، الدكتور شادي صالح باصرة، عن حزمة من الإصلاحات التي تعكف وزارته على تنفيذها بهدف النهوض بقطاع الاتصالات الحيوي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وفي تصريح خاص، أكد الوزير باصرة حرص الوزارة الشديد على الاستفادة من تجارب السعودية وخبراتها الواسعة في هذا المجال، والتي تعد نموذجاً رائداً في التحول الرقمي على مستوى المنطقة والعالم.

تأتي هذه التطلعات في سياق جهود إعادة الإعمار والتنمية في اليمن، حيث يمثل قطاع الاتصالات عصب الحياة الاقتصادية والاجتماعية الحديثة. فبعد سنوات من التحديات التي أثرت سلباً على البنية التحتية، باتت عملية تحديث وتطوير هذا القطاع أولوية قصوى للحكومة اليمنية، لما له من دور محوري في ربط المجتمعات، وتسهيل الأعمال التجارية، وتوفير الوصول إلى المعلومات والخدمات الأساسية كالتعليم والصحة.

رؤية يمنية تستلهم من تجارب السعودية الرائدة

تُعد المملكة العربية السعودية قصة نجاح ملهمة في مجال التحول الرقمي، مدفوعة برؤية 2030 الطموحة التي وضعت التكنولوجيا والابتكار في صميم استراتيجيتها التنموية. وقد حققت المملكة قفزات نوعية في توسيع شبكات الجيل الخامس (5G)، وتطوير البنية التحتية للألياف الضوئية، وإطلاق خدمات حكومية رقمية متكاملة. هذا النموذج المتقدم هو ما تسعى اليمن للاستفادة منه، ليس فقط عبر استيراد التكنولوجيا، بل من خلال تبني أفضل الممارسات في التنظيم والتشريع وجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يسرّع من وتيرة التعافي والنمو.

خطوات عملية نحو تحديث البنية التحتية

ترجمةً لهذه الرؤية، أوضح الوزير باصرة أن الوزارة قد شرعت بالفعل في خطوات عملية على الأرض. وأشار إلى أنه بناءً على توجيهات القيادة السياسية والتنفيذية، تم تنفيذ مسح ميداني شامل لتقييم الوضع الراهن للبنية التحتية لقطاع الاتصالات في عشر محافظات محررة. وأضاف أن هذا المسح يوفر قاعدة بيانات دقيقة ومعلومات فنية موثقة، تُعتبر الأساس الذي ستبنى عليه خطط التطوير المستقبلية وتحديد أولويات المشاريع. إن تحسين البنية التحتية لن يقتصر أثره على تحسين جودة الاتصالات والإنترنت فحسب، بل سيمهد الطريق أمام إطلاق اقتصاد رقمي ناشئ، وخلق فرص عمل جديدة للشباب، ودمج اليمن بشكل فعال في المنظومة الاقتصادية الإقليمية والدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى