قائد الجيش اللبناني يحذر من زعزعة الاستقرار في لبنان

رسالة حزم في توقيت دقيق
في تصريح قوي يعكس حساسية المرحلة التي يمر بها لبنان، شدد قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون على أن المؤسسة العسكرية ستبقى “السد المنيع” في وجه كل محاولات زعزعة الاستقرار الداخلي. وأطلق تحذيراً واضحاً بأن أي استهداف للجيش، سواء عبر حملات ممنهجة أو شائعات مغرضة، لا يخدم سوى أعداء لبنان، مؤكداً أن الجيش يواصل مهامه الوطنية في مواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي على الجنوب وحفظ الأمن في الداخل.
تأتي هذه التصريحات في ظل ظروف بالغة التعقيد يعيشها لبنان، الذي يواجه أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة، مصحوبة بشغور رئاسي طال أمده وشلل سياسي يعيق عمل المؤسسات. وفي خضم هذه التحديات، تتزايد الضغوط على الجيش الذي يُنظر إليه كأحد آخر أعمدة الدولة القادرة على الحفاظ على الحد الأدنى من النظام والأمن. كما يتزامن الخطاب مع ذكرى “المقاومة والتحرير” في 25 أيار، وهو يوم يرمز إلى دحر الاحتلال الإسرائيلي عن جنوب لبنان عام 2000، مما يضفي على الكلمة بعداً وطنياً وسيادياً عميقاً، ويؤكد على دور الجيش في حماية سيادة البلاد.
تصريحات قائد الجيش اللبناني: صمام الأمان الأخير للوطن
أكد العماد عون أن الحملات التي تستهدف المؤسسة العسكرية، سواء كانت عبر اتهامات باطلة أو إثارة نعرات طائفية ومناطقية، لن تنجح في ثنيها عن أداء واجبها الوطني. ويُنظر إلى الجيش اللبناني على نطاق واسع باعتباره المؤسسة الأكثر موثوقية لدى الشعب، حيث يضم في صفوفه أبناء جميع الطوائف والمناطق اللبنانية، مما يجعله رمزاً للوحدة في بلد متنوع. إن استهداف هذه المؤسسة هو بمثابة استهداف مباشر للنموذج اللبناني القائم على العيش المشترك، ويفتح الباب أمام فوضى لا يمكن التنبؤ بعواقبها الوخيمة على السلم الأهلي.
على الصعيدين الإقليمي والدولي، يحظى الجيش اللبناني بدعم كبير كشريك أساسي في مكافحة الإرهاب والحفاظ على استقرار الحدود. وأي إضعاف لدوره قد تكون له تداعيات تتجاوز الحدود اللبنانية، مما يؤثر على أمن المنطقة بأسرها. لذلك، فإن رسالة قائد الجيش تحمل أبعاداً متعددة؛ فهي موجهة للداخل لتوحيد الصفوف خلف المؤسسة العسكرية، وللخارج للتأكيد على أن الجيش سيظل متماسكاً وقادراً على أداء مهامه رغم كل التحديات الجسيمة التي يواجهها، ليبقى الضامن الوحيد لوحدة لبنان واستقراره.




