أخبار إقليمية

مشروع مسام السعودي: إنجاز جديد في نزع الألغام باليمن

إنجاز إنساني جديد يضاف إلى سجل حافل بالعطاء

أعلن مشروع مسام السعودي لنزع الألغام في اليمن، عن تحقيقه إنجازاً جديداً في جهوده الإنسانية المستمرة، حيث تمكنت فرقه الميدانية من نزع 798 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو الجاري. يأتي هذا الإعلان ليؤكد على الدور المحوري الذي يلعبه المشروع في تأمين المناطق المتضررة من مخلفات الحرب وحماية أرواح المدنيين الأبرياء، وإعادة الأمل إلى مجتمعات عانت طويلاً من خطر الموت المتربص تحت الأرض.

يمثل انتشار الألغام في اليمن أحد أخطر التحديات الإنسانية التي خلفتها سنوات الصراع. فقد تم زرع مئات الآلاف من الألغام بشكل عشوائي في المناطق السكنية والأراضي الزراعية والطرقات الحيوية، مما حولها إلى حقول للموت تعيق عودة النازحين وتمنع وصول المساعدات الإنسانية وتشل الحياة الاقتصادية. وفي هذا السياق، انطلق مشروع “مسام” في عام 2018 كمبادرة إنسانية من المملكة العربية السعودية، ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بهدف وحيد هو تطهير الأراضي اليمنية من هذا الخطر القاتل ومساعدة الشعب اليمني على استعادة حياته الطبيعية.

تفاصيل إنجازات مشروع مسام السعودي الأسبوعية

أوضحت غرفة عمليات المشروع في بيانها الأخير أن ما تم نزعه خلال الأسبوع الماضي شمل 781 ذخيرة غير منفجرة، و6 ألغام مضادة للدبابات، و11 لغماً مضاداً للأفراد. وأضاف البيان أن الفرق الهندسية نجحت خلال الفترة ذاتها في تطهير مساحة شاسعة تقدر بـ 184,544 متراً مربعاً من الأراضي اليمنية، ضمن عمليات المسح والتطهير التي تنفذها في عدد من المحافظات المتضررة، أبرزها حجة ومأرب وتعز والحديدة. هذه الأرقام لا تعكس مجرد إحصائيات، بل تترجم إلى مساحات آمنة جديدة تعود إليها الحياة، ومدارس يمكن للأطفال ارتيادها دون خوف، ومزارع يستطيع الفلاحون زراعتها مجدداً لتأمين قوت أسرهم.

أثر يتجاوز الحدود.. نحو يمن أكثر أماناً

إن أهمية الجهود التي يبذلها مشروع مسام السعودي تتجاوز الأثر المحلي المباشر. فعلى الصعيد الإقليمي، يساهم تطهير اليمن من الألغام في تعزيز الاستقرار ومنع استخدام هذه الأسلحة الفتاكة كأداة لتهديد أمن الممرات المائية الدولية والمناطق الحدودية. أما دولياً، فيمثل المشروع نموذجاً رائداً في العمل الإنساني المتخصص، حيث يلتزم بأعلى المعايير الدولية في نزع الألغام ويوفر الخبرات والتدريب للكوادر اليمنية المحلية، مما يضمن استدامة الأثر وبناء قدرات وطنية قادرة على مواجهة هذا التحدي في المستقبل. إن كل لغم يتم نزعه هو خطوة ملموسة نحو السلام، ورسالة أمل بأن المستقبل يمكن أن يكون أكثر إشراقاً وأماناً لجميع اليمنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى